فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 550

لئن لم يجل الأشعث اليوم كربة ... من الموت فيها للنفوس تعنت

فنشرب من ماء الفرات بسيفه ... فهبنا أناسا قبل كانوا فموتوا

فإن أنت لم تجمع لنا اليوم أمرنا ... وتلق التي فيها عليك التشتت

فمن ذا الذي تثني الخناصر باسمه ... سواك ومن هذا إليه التلفت

وهل من بقاء بعد يوم وليلة ... نظل عطاشا والعدو يصوت

هلموا إلى ماء الفرات ودونه ... صدور العوالي والصفيح المشتت

وأنت امرؤ من عصبة يمنية ... وكل امرئ من غصنه حين ينبت.

فلما سمع الأشعث قول الرجل أتى عليا من ليلته فقال يا أمير المؤمنين أ يمنعنا القوم ماء الفرات وأنت فينا ومعنا السيوف خل عنا وعن القوم فو الله لا نرجع حتى نرده أو نموت ومر الأشتر فليعل بخيله فيقف حيث تأمره- فقال: «ذاك إليكم» فرجع الأشعث فنادى في الناس من كان يريد الماء أو الموت فميعاده الصبح فإني ناهض إلى الماء فأتاه من ليلته اثنا عشر ألف رجل وشد عليه سلاحه وهو يقول-

ميعادنا اليوم بياض الصبح ... هل يصلح الزاد بغير ملح

لا لا ولا أمر بغير نصح ... دبوا إلى القوم بطعن سمح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت