أتيت النبي ص فسمعته يقول: «يطلع عليكم من هذا الفج رجل يموت حين يموت وهو على غير سنتي» . فشق علي ذلك وتركت أبي يلبس ثيابه ويجي ء فطلع معاوية. نصر عن بليد بن سليمان حدثني الأعمش عن علي بن الأقمر قال: وفدنا على معاوية وقضينا حوائجنا ثم قلنا: لو مررنا برجل قد شهد رسول الله ص وعاينه فأتينا عبد الله بن عمر فقلنا يا صاحب رسول الله ص حدثنا ما شهدت ورأيت قال: إن هذا أرسل إلي يعني معاوية فقال: لئن بلغني أنك تحدث لأضربن عنقك. فجثوت على ركبتي بين يديه ثم قلت: وددت أن أحد سيف في جندك على عنقي فقال: والله ما كنت لأقاتلك ولا أقتلك وايم الله ما يمنعني أن أحدثكم ما سمعت رسول الله ص قال فيه رأيت رسول الله ص أرسل إليه يدعوه وكان يكتب بين يديه فجاء الرسول فقال: هو يأكل فقال: لا أشبع الله بطنه فهل ترونه يشبع قال: وخرج من فج فنظر رسول الله إلى أبي سفيان وهو راكب ومعاوية وأخوه أحدهما قائد والآخر سائق فلما نظر إليهم رسول الله ص قال «اللهم العن القائد والسائق والراكب» قلنا: أنت سمعت رسول الله ص قال نعم وإلا فصمتا أذناي كما عميتا عيناي»