فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 550

ما أقبح والله ما قاتلتم اليوم يا أيها الناس غضوا الأبصار وعضوا على النواجذ واستقبلوا القوم بهامكم ثم شدوا شدة قوم موتورين بآبائهم وأبنائهم وإخوانهم حنقا على عدوهم وقد وطنوا على الموت أنفسهم كي لا يسبقوا بثأر إن هؤلاء القوم والله لن يقارعوكم إلا عن دينكم ليطفئوا السنة ويحيوا البدعة ويدخلوكم في أمر قد أخرجكم الله منه بحسن البصيرة فطيبوا عباد الله نفسا بدمائكم دون دينكم فإن الفرار فيه سلب العز والغلبة على الفي ء وذل المحيا والممات وعار الدنيا والآخرة وسخط الله وأليم عقابه. ثم قال: أيها الناس أخلصوا إلي مذحجا فاجتمعت إليه مذحج فقال لهم: عضضتم بصم الجندل والله ما أرضيتم اليوم ربكم ولا نصحتم له في عدوه فكيف بذلك وأنتم أبناء الحرب وأصحاب الغارات وفتيان الصباح وفرسان الطراد وحتوف الأقران ومذحج الطعان الذين لم يكونوا يسبقون بثأرهم ولا تطل دماؤهم ولا يعرفون في موطن من المواطن بخسف وأنتم أحد أهل مصركم وأعد حي في قومكم وما تفعلوا في هذا اليوم فإنه مأثور بعد اليوم فاتقوا مأثور الحديث في غد واصدقوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت