فهرس الكتاب

الصفحة 317 من 550

عن زبد بن أبي رجاء عن أسماء بن الحكم الفزاري قال: كنا بصفين مع علي بن أبي طالب تحت راية عمار بن ياسر ارتفاع الضحى استظللنا ببرد أحمر إذ أقبل رجل يستقري الصف حتى انتهى إلينا فقال: أيكم عمار بن ياسر؟ فقال عمار بن ياسر هذا عمار قال: أبو اليقظان؟ قال: نعم قال: إن لي حاجة إليك فأنطق بها علانية أو سرا قال: اختر لنفسك أي ذلك شئت قال: لا بل علانية قال: فأنطق قال: إني خرجت من أهلي مستبصرا في الحق الذي نحن عليه لا أشك في ضلالة هؤلاء القوم وأنهم على الباطل فلم أزل على ذلك مستبصرا حتى كان ليلتي هذه صباح يومنا هذا فتقدم منادينا فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ونادى بالصلاة فنادى مناديهم بمثل ذلك ثم أقيمت الصلاة فصلينا صلاة واحدة ودعونا دعوة واحدة وتلونا كتابا واحدا ورسولنا واحد فأدركني الشك في ليلتي هذه فبت بليلة لا يعلمها إلا الله حتى أصبحت فأتيت أمير المؤمنين فذكرت ذلك له فقال: «هل لقيت عمار بن ياسر؟» قلت: لا قال: «فالقه فانظر ما يقول لك فاتبعه» فجئتك لذلك قال له عمار: هل تعرف صاحب الراية السوداء المقابلتي؟ فإنها راية عمرو بن العاص قاتلتها مع رسول الله ص ثلاث مرات وهذه الرابعة ما هي بخيرهن ولا أبرهن بل هي شرهن وأفجرهن أ شهدت بدرا وأحدا وحنينا أو شهدها لك أب فيخبرك عنها؟ قال: لا قال: فإن مراكزنا على مراكز رايات رسول الله ص يوم بدر ويوم أحد ويوم حنين وإن هؤلاء على مراكز رايات المشركين من الأحزاب هل ترى هذا العسكر ومن فيه؟ فو الله لوددت أن جميع من أقبل مع معاوية ممن يريد قتالنا مفارقا للذي نحن عليه كانوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت