أرجع إليك أبدا قال علي: إن بإزائك ذا الكلاع وعنده الموت الأحمر؟ فتقدم هاشم فلما أقبل قال معاوية: من هذا المقبل؟ فقيل: هاشم المرقال فقال: أعور بني زهرة قاتله الله وقال: إن حماة اللواء ربيعة فأجيلوا القداح فمن خرج سهمه عبيته لهم فخرج سهم ذي الكلاع لبكر بن وائل فقال: ترحك الله من سهم كرهت الضراب وإنما كان جل أصحاب علي أهل اللواء من ربيعة لأنه أمر حماة منهم أن يحاموا عن اللواء فأقبل هاشم وهو يقول:-
أعور يبغي نفسه خلاصا ... مثل الفنيق لابسا دلاصا
قد جرب الحرب ولا أناصا ... لا دية يخشى ولا قصاصا
كل امرئ وإن كبا وحاصا ... ليس يرى من موته مناصا.
و حمل صاحب لواء ذي الكلاع وهو رجل من عذرة وهاشم حاسر وهو يقول:-
يا أعور العين وما بي من عور ... أثبت فإني لست من فرعى مضر
نحن اليمانون وما فينا خور ... كيف ترى وقع غلام من عذر