تركتم عبيد الله بالقاع مسندا ... يمج نجيعا والعروق نوازف
ألا أنما تبكي العيون لفارس ... بصفين أجلت خيله وهو واقف
ينوء وتعلوه شآبيب من دم ... كما لاح في جيب القميص اللفائف
يحللن عنه زر درع حصينة ... ويبدين عنه بعدهن معارف
تبدل من أسماء أسياف وائل ... وكان فتى لو أخطأته المتالف
ألا إن شر الناس في الناس كلهم ... بنو أسد إني لما قلت عارف
وفرت تميم سعدها وربابها ... وخالفت الجعراء فيمن يخالف.
فرد عليه أبو جهمة الأسدي فقال:
تعرفت والعراف تمج أمه ... فإن كنت عرافا فلست تقائف
أغرتم علينا تسرقون بناتنا ... وليس لنا في قاع صفين قائف
يجالد من دون ابن عم محمد ... من الناس شهباء المناكب شارف
فما برحوا حتى رأى الله صبرهم ... وحتى أتيحت بالأكف المصاحف