في حماة الخيل فقصد المرقال ومع المرقال لواء علي الأعظم في حماة الناس وكان عمرو من فرسان قريش فتقدم وهو يقول:
لا عيش إن لم ألق يوما هاشما ... ذاك الذي أجشمني المجاشما
ذاك الذي أقام لي المآتما ... ذاك الذي يشتم عرضي ظالما
ذاك الذي إن ينج مني سالما ... يكن شجا حتى الممات لازما.
فطعن في أعراض الخيل مزبدا فحمل هاشم وهو يقول:
لا عيش إن لم ألق يومي عمرا ... ذاك الذي أحدث فينا الغدرا
أو يحدث الله لأمر أمرا ... لا تجزعي يا نفس صبرا صبرا
ضربا هذاذيك وطعنا شزرا ... يا ليت ما تجني يكون قبرا.
فطاعن عمرا حتى رجع واشتد القتال وانصرف الفريقان بعد شدة القتال ولم يسر معاوية ذلك. وإن بسر بن أرطاة غدا في اليوم الثالث في حماة الخيل فلقي قيس بن سعد في كماة الأنصار فاشتدت الحرب بينهما وبرز قيس كأنه فنيق مقرم وهو يقول:-
أنا ابن سعد زانه عبادة ... والخزرجيون رجال سادة
ليس فراري في الوغى بعادة ... إن الفرار للفتى قلادة
يا رب أنت لقني الشهادة ... والقتل خير من عناق غادة
حتى متى تثنى لي الوسادة.