فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 550

بن قيس ناظرا ومحاكما ورضي معاوية وشيعته أن يبعثوا عمرو بن العاص ناظرا ومحاكما على أنهما أخذوا عليهما عهد الله وميثاقه وأعظم ما أخذ الله على أحد من خلقه ليتخذان الكتاب إماما فيما بعثا له لا يعدوانه إلى غيره في الحكم بما وجداه فيه مسطورا وما لم يجداه مسمى في الكتاب رداه إلى سنة رسول الله ص الجامعة لا يتعمدان لهما خلافا ولا يتبعان في ذلك لهما هوى ولا يدخلان في شبهة وأخذ عبد الله بن قيس وعمرو بن العاص على علي ومعاوية عهد الله وميثاقه بالرضا بما حكما به من كتاب الله وسنة نبيه ص وليس لهما أن ينقضا ذلك ولا يخالفاه إلى غيره وإنهما آمنان في حكومتهما على دمائهما وأموالهما وأهلهما ما لم يعدوا الحق رضي بذلك راض أو أنكره منكر وإن الأمة أنصار لهما على ما قضيا به من العدل فإن توفي أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة فأمير شيعته وأصحابه يختارون مكانه رجلا لا يألون عن أهل المعدلة والإقساط على ما كان عليه صاحبه من العهد والميثاق والحكم بكتاب الله وسنة رسوله ص وله مثل شرط صاحبه وإن مات أحد الأميرين قبل القضاء فلشيعته أن يولوا مكانه رجلا يرضون عدله وقد وقعت القضية ومعها الأمن والتفاوض ووضع السلاح والسلام والموادعة وعلى الحكمين عهد الله وميثاقه ألا يألوا اجتهادا ولا يتعمدا جورا ولا يدخلا في شبهة ولا يعدوا حكم الكتاب وسنة رسول الله ص فإن لم يفعلا برئت الأمة (سقط من كتاب ابن عقبة) من حكمهما ولا عهد لهما ولا ذمة وقد وجبت القضية على ما قد سمي في هذا الكتاب من مواقع الشروط على الأميرين والحكمين والفريقين-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت