فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 550

هدموا أم أنا فرقت أم هم فرقوا؟ وأما قولهم لو أنه مضى بمن أطاعه إذ عصاه من عصاه فقاتل حتى يظفر أو يهلك إذن كان ذلك هو الحزم فو الله ما غبي عني ذلك الرأي وإن كنت لسخيا بنفسي عن الدنيا طيب النفس بالموت. ولقد هممت بالإقدام على القوم فنظرت إلى هذين قد ابتدراني يعني الحسن والحسين ونظرت إلى هذين قد استقدماني يعني عبد الله بن جعفر ومحمد بن علي فعلمت أن هذين إن هلكا انقطع نسل محمد من هذه الأمة فكرهت ذلك وأشفقت على هذين أن يهلكا وقد علمت أن لو لا مكاني لم يستقدما يعني محمد بن علي وعبد الله بن جعفر وايم الله لئن لقيتهم بعد يومي لألقينهم وليس هما معي في عسكر ولا دار» قال: ثم مضى حتى جزنا دور بني عوف فإذا نحن عن أيماننا بقبور سبعة أو ثمانية فقال أمير المؤمنين: «ما هذه القبور؟» فقال له قدامة بن عجلان الأزدي: يا أمير المؤمنين إن خباب بن الأرت توفي بعد مخرجك فأوصى أن يدفن في الظهر وكان الناس إنما يدفنون في دورهم وأفنيتهم فدفن الناس إلى جنبه فقال علي: «رحم الله خبابا قد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا وابتلي في جسده أحوالا ولن يضيع الله أَجْرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت