وبعد أن منّ الله علينا بقيادة هذا الرجل - أمير المؤمنين - الذي أيده الله وبارك خطاه، ووفقه لخدمة هذا الدين، وأظهره على المفسدين من أهل الشر والفساد، هاجت وماجت الدنيا علينا، واجتمعوا علينا كما تجتمع الأكلة على قصعتها كما أخبرنا المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وقد اجتمعت هذه الأمم فيما يسمى بالأمم المتحدة بزعامة رأس الكفر - أمريكا - ومعها كل الطواغيت والمفسدين فحاربونا وقصفونا بصواريخ الكروز المدمرة، وما ذلك إلا لأننا فررنا إلى ربنا امتثالا لقوله (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) ولأننا طبقنا شرع الله في الأرض، واستضفنا إخواننا في الدين والعقيدة الذين جاهدوا معنا قرابة خمس عشرة سنة وشاركونا في السراء والضراء، وتحملوا معنا كل مشاق الجهاد والهجرة، ألا وهم إخواننا العرب وعلى رأسهم الشيخ / أسامة بن لادن فقامت الدنيا علينا ولم تقعد.
ورغم كل هذا العداء ترددت الأمم المتحدة فلم تقدم على غزو أفغانستان لأنها تقرأ التاريخ جيدًا وتعرف ما ستلقاه إذا تهورت وغزت أفغانستان.
إن أملنا الوحيد الآن بعد الله تعالى هو في صمود الشيخ المجاهد أسامة بن لادن والفئة القليلة من إخوانه العرب الذين وقفوا في وجه الأمريكان، وتحدوا العالم بأكمله احتسابًا لله، وتحملوا كل المتاعب والصعاب ومشاق الهجرة وهم راضون مطمئنون.
أيها الإخوة المشايخ:
لا بد لنا من التضحية في سبيل الله، وعلينا ألا نخاف ولا نتردد في القيام بالجهاد في سبيل الله، حتى لو فقدنا كل شيء من أجل أن تحيا هذه الآلاف عزيزة أبية، وقبل ذلك من أجل أن تطبق الأمة شرائع الله في الأرض.
إن التضحية والفداء أمران معروفان في الأزمان الماضية والحاضرة، وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم خير شاهد على ذلك.
إخواني الأحبة