البيان: هناك من يشكك ـ حتى في أوساط الإسلاميين ـ في التوجه المنهجي أو الاعتقادي لرموز حركة طالبان أو من أصبحوا بعد ذلك يمثلون حكومة أفغانستان، بل بعضهم يقول إنهم خرافيون أو مبتدعة، ومع أننا ننظر في بعض أسماء المسؤولين في أفغانستان، فنرى أن منهم من درس في الجامعات الإسلامية التي تنتهج منهاجًا عقديًا صحيحًا؛ فهل توضحون هذه النقطة لكي يزول هذا اللبس عن كثير من الناس في تلك القضية؟
جزاك الله خيرًا؛ فلقد أشرت إلى نقطة مهمة جدًا، وهي مما يشغل بال كثير من إخواننا المسلمين الصالحين الصادقين، وفي الحقيقة كنت أتمنى أن تبلغ كلمتنا إلى مثل هؤلاء من خلال منبر من المنابر، ولكن والحمد لله - من خلال مجلتكم الغراء لعله - إن شاء الله - يكون توضيحًا لهذا الموقف وإلقاء للضوء على هذه القضية المهمة والمهمة جدًا.
أولًا: الشعب الأفغاني المسلم المجاهد الصادق مثل كل الشعوب الإسلامية؛ فليسوا شعبًا آخر؛ فقد أصابهم ما أصاب الشعوب الإسلامية بما لها وما عليها؛ ففي أفغانستان مظاهر غير مُرضية وغير شرعية، وهذا شيء موجود في كل الشعوب الإسلامية في أي مكان وفي أي بقعة، وهذا من بقايا الاستعمار الذي تسلط على بلاد المسلمين لعقود من الزمن من خلال أنظمة عميلة؛ حيث فرقوا بين المسلمين بهذه الأمور وهذه المظاهر.