فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 288

ثانيًا: أبشركم وأوضح لكم حقيقة غائبة ربما شُوِّهت عند كثير من إخواننا المسلمين، وهي أن إمارة أفغانستان الإسلامية والمسؤولين فيها يسعون سعيًا حثيثًا لتغيير جذري في هذه الظواهر وهذه المخالفات والأمور التي لا ترضي ربنا ولا توافق ديننا وقرآننا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأكبر دليل على هذا ما سمعتم وما قرأتم وما رآه بعض من زار أفغانستان أن هناك تغييرًا جذريًا؛ حيث بدأنا أولًا باتجاه تغيير المظاهر الشركية مثل القبور والطواف عليها والاستغاثة بأهلها وتقديم النذور إليهم وتقديم القرابين والاستعانة بهم ومثل هذه الأشياء الخارجة عن دين الله، والتي تعد شركًا بالله ومن نواقض الإسلام؛ فالمظاهر الشركية في أنحاء إمارة أفغانستان الإسلامية كلها قضي عليها من دون تردد، ودون أي توقف أو حتى أي معارضة من أحد من مجلس الشورى لعلماء أفغانستان الإسلامية المعتمد عليه في إصدار القرارات؛ فهذه المظاهر الشركية اتفق على أنها لا تحتمل أي تأخير أو أي تردد.

ومن خلال ترددي ومن خلال زياراتي ووجودي هناك؛ فالمظاهر التي كنت أراها سابقًا تغيرت الآن بالكامل، ومنعت منعًا باتًا بقرار من وزارة العدل، ووزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبالموافقة من أمير أفغانستان بقرار معلن في الإذاعة الأفغانية. إن كل من يزور أفغانستان سيرى هذه المظاهر أزيلت، وألغيت الاحتفالات السنوية لهذه المزارات، وكذلك ألغيت إقامة حفلات الفيروز والتي كانت من بقايا المجوس التي كان معمولًا بها قبل مجيء طالبان، وكذلك أبطلت الإمارة ما كان يحدث في مدينة مزار الشريف بعد فتحها؛ حيث كانت تقام فيها احتفالات عند ما يُتوهم أو يُدَّعى أنه قبر علي رضي الله عنه، فأُلغيت هذه المظاهر من أول يوم بقرار من مجلس العلماء، ومنعت النساء كذلك من زيارة المقابر، وعلقت لوحات على مداخل المقابر توضح آداب الزيارة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت