فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 288

أما الموقف الشعبي الباكستاني، فكما تسمعون وترون فهو يجسد تعاونًا ودعمًا كاملًا على المستوى السياسي والاقتصادي والدعوي؛ فعلماء باكستان أفتوا بالدعم الكامل لأفغانستان وفرضية الجهاد إلى جانبها ضد الغزاة؛ ولهذا عمت المظاهرات كافة المدن الباكستانية التي قد تهدد بعصيان مدني عام، وحتى الكثير من غير الإسلاميين يتحول موقفهم إلى موقف التعاطف مع أفغانستان ويدافعون عن موقفها، وحتى على مستوى الجنرالات الكبار؛ حيث وجهوا ولا زالوا يوجهون انتقادات واسعة لقرار حكومتهم بالوقوف مع أمريكا ضد أفغانستان، وهذا الموقف الشعبي عظيم ومشرف ونتمنى من الشعوب الإسلامية كلها أن يكون لها مثل هذا الموقف المشرف المنطلق من معاينة حقيقة الأمر ومعرفته عن قرب.

البيان: نريد منكم أن توضحوا لنا في لمحات سريعة مواقف جمهوريات الاتحاد السوفييتي السابق المحيطة بأفغانستان مما يدور الآن، وهل يوجد فيها حركات إسلامية متعاطفة معكم؟

تجاورنا من الشمال ثلاث جمهوريات: جمهورية أوزبكستان، وجمهورية طاجيكستان، وجمهورية تركمانستان. تركمانستان كانت محايدة، ولا تزال للآن محايدة، ولها تعامل تجاري واقتصادي مع حكومة الإمارة الإسلامية في أفغانستان، وهي لم تدخل للآن ضمن التحالف الأمريكي، وهناك جهود تبذل لضمها إلى ذلك التحالف ولكن لم ينضموا، وهذا موقف جيد ويتماشى مع مصلحتهم هم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت