فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 288

أما جمهورية أوزبكستان فهي من أول يوم أعلنت العداء لإمارة أفغانستان، وبرغم أنها دولة مجاورة لكن ضررها كبير على دولة أفغانستان؛ فقد أغلقت الحدود منذ وقت مبكر، وحاولت إمارة أفغانستان أن تقيم معها علاقة طبيعية تنطلق من مصالح الجوار، ولكنهم أصروا على موقفهم العدائي، بل ذهبوا يدعمون المعارضة ضد إمارة أفغانستان، وخاصة عبد الرشيد دوستم، وهم لا يزالون يلتزمون الوقوف مع الشيوعية، والآن هم العنصر الفعال إلى جوار دول التحالف الأمريكي، فأعطوهم الأراضي وأبرموا معهم الاتفاقيات وأعطوهم مطار ترمذ الواقع على مقربة من الحدود الأفغانية، وقد نزلت فيه القوات البرية الأمريكية، فموقفهم مخزٍ ومخجل، ونتوقع أن تكون سلبياته عليهم رغم ما يتوقعونه منهم. ولكن مع ذلك نبشركم أن هناك جماعة إسلامية قوية من داخل أوزبكستان، وقد أعلنوا مقاومة الموقف الحكومي المعادي للشعب الأفغاني المسلم، وأعلنوا أنهم سيوجهون جهادهم ضد القوات الغربية المتمركزة في أوزبكستان، وسترون - إن شاء الله - كيف سيكون تأثيرها لصالح المسلمين، وسيكون هذا من نتائج جني ثمار اتفاقيات أمريكا مع حلفائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت