رابعًا: كما ذكرت فإن هذه الأعمال إن وجدت هي بدع وشركيات في أسوأ الأحوال ولكن لم يقل أحد بأنها مخرجة من ملة الإسلام. فيبقى ما أسلفنا من حكم القتال إذن هو قول أهل السنة في الدفع والطلب وجهاد العدو مع كل بر وفاجر إمامًا ومأمومًا استجلابًا لمصالح المسلمين ودفعًا للمفاسد والمخاطر عنهم.
ولو قيل لي من أي مراتب الصوفية هم؟
من كل المراتب منهم الصوفية الأوائل الصالحين المنضبطين ومنهم البدعية، فكلما نزلت في المستوى وصلت إلى الصوفيات الشركية شرك أصغر على الأقل، وكلما ارتقيت في السلم تصل إلى أناس لا تصوف عندهم وإن وجد فتصوف قليل جدًا، ولا أستطيع أن أصور ما مستوى عقيدة كل شخص، مثل أمير المؤمنين أو أي وزير آخر، ولكن هم أناس يقيمون الشريعة الإسلامية على المذهب الحنفي وخاصة المتأخرين من الأحناف، وخلاصة قولي فيهم أنهم بالإجمال بدعهم لم توصلهم إلى الشرك، وأريد أن أذكر أن حال طالبان مثل حال الأحزاب السابقة ونحن لما قاتلنا الروس معهم هم كانوا من هؤلاء ولكنهم مقسمين على الأحزاب فالشعب الأفغاني هو نفسه والعلماء هم نفسهم والطلبة هم نفسهم أيام الأحزاب، وقد مثل علينا حكمتيار وسياف أنهم يتقاربون معنا في المنهج من أجل التبرعات، والواقع أنهم مثل طالبان بل طالبان أفضل منهم ففيهم أناس ملتزمون، فالطالبان أقرب إلى الصواب والعلماء مستويات من البدع والتصوف.