فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 288

أن الطالبان يريدون ويطلبون دخول الأمم المتحدة ويحتكمون في مشاكلهم الدولية إليها، ولقد تسنى لي أن التقي باثنين من شخصيات الطالبان لأسألهما عن هذا الموضوع. أما الأول فمقابلة مسجلة أجريتها مع وزير إعلام الطالبان (غلام متقي) في مكتبه فحدثته عن هذا الأمر وكيف أنه يقلق الذين يحبونكم ويؤيدونكم من الجماعات الجهادية أولًا لأنه أمر شرعي كبير وهو دخول مؤسسة كفرية دولية همها محاربة الإسلام والمسلمين وهي مؤسسة لا يمكن دخولها إلا بالتوقيع على تعهدات ومبادئ تناقض الإسلام وتوقيع المقدم على هذا هو رضىً بعمل من أعمال الكفر والعياذ بالله. فقال لي أريد أن أوضح لك أمرين:

الأول: أن كل رغبتنا في هذا الأمر مردها إلى أن مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة مازال يجلس عليه ممثل حكومة الأحزاب ورباني رغم أنه لم يبق لهم إلا خمسة عشر بالمائة من البلاد. والشعب الأفغاني اعتاد لتأثير الدعايات عليه أن يعتبر الشرعية كحكومة لتلك التي عندها هذا الاعتراف الدولي. فرغبتنا بأخذ مقعد بالأمم المتحدة هو إنزال رباني من فوقه أكثر من رغبتنا بجلوسنا عليه.

الثاني: أن ملف الأمم المتحدة عندنا في أرشيف وزارة الخارجية لم يفتحه أحد بعد وليس عند الطالبان تفاصيل عن شروط الدخول ولا مبادئ الأمم المتحدة التي تتكلم عنها، وعندما يفتح هذا الملف فإننا لا نقدم إن شاء الله على ما يعاكس الشريعة التي خرجنا من أجلها.

ونبهته للمزالق الشرعية والافخاخ السياسية التي سيقعون بها لو دخلوا وتركته وانصرفت. وبعد فترة زرت المولوي إحسان الله إحسان رحمه الله. وكان من علماء الطالبان ومنظريهم الأوائل وهو خطيب الحركة وثالث شخصية إذاك في الطالبان وكان من أشد الطالبان على أمريكا ومن أقربهم إلى دعم العرب وتفهمهم وكان يتكلم العربية بشكل جيد. زرته فسألته نفس السؤال وبينت له الأمر فقال ما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت