فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 288

نحن مسلمون ونطبق الشريعة ونتحرك بهوية الإسلام ولا يضيرنا ولا يؤثر علينا أن نحضر أي محفل إسلامي أو دولي بصرف النظر عمن فيه. وأضاف قائلًا قبل أيام حضرنا المؤتمر الإسلامي في باكستان وحضر ممثلو اثنين وخمسين دولة. لم يقم منهم لصلاة العصر التي كانت أثناء الاجتماع إلا ثلاثة: ممثلنا نحن وعمر البشير ونواز شريف .. فوعظناهم فلم يقم منهم على صلاة المغرب إلا تسعة. نحن نحضر بالإسلام وبلباس السنة وهو مجال للدعوة وإظهار الإسلام مهما كان ذلك المجلس ونحن نقف مواقفنا بكل وضوح .. فعدت وبينت له أن على بوابة الدخول وثائق وتعهدات يكفر بدين الإسلام من يتعهد بها ويوقع عليها فضلًا عما يحيط به من المؤامرات والمزالق الدولية. فقال لي: علمنا أن هناك بند في ميثاق الأمم المتحدة أن من حق أي دولة عضو أن لا تطبق قرارًا يتناقض مع قانونها هي. ونحن قانوننا الشريعة يتناقض مع كل قوانينهم فلا نطبق منها شيء. وكان يتكلم معي مبتسمًا مستهينًا بالأمر مستغربًا فيما يبدو لكل حرقتي على هذا الموضوع، وعدت لأتكلم معه عن فساد هذه المحافل الدولية وإفسادها. فضحك وقال لي نحن نريد هذا الاعتراف من أجل حاجتنا ولا يهمنا عمليًا منه شيء هي مؤسسة فاسدة فنبحث عن أحد الأفغان الفاسدين مثلها ونرسله يأخذ مقعد أفغانستان ويجلس هناك هو فاسد وهم فاسدون!. فاقتنعت عندها أن الطالبان يحكم نظرهم لهذه القضية عاملان أولهما الجهل. الجهل السياسي بواقع المنظمة وتبعاتها ومن عرف الطالبان والأفغان يفهم ما معنى الجهل بما يدور في الدنيا والعلاقات الدولية وغير ذلك هم جاهلون بها إلى حد بعيد. والأمر الثاني: الحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت