فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 288

الحاجة إلى إزالة الاعتراف بخصمهم من أجل الرأي العام في الداخل والحاجة إلى خدمات الأمم المتحدة وبرامج المساعدات والغذاء ونزع الألغام وغير ذلك في أفغانستان وعدت لتذكيره بما لدينا من المعرفة السياسية بالأمر والأدلة الشرعية على حرمة ذلك وأنهم لن يستفيدوا شيئًا بل سيخسرون مصداقيتهم وخرجت. وأقول في ختام هذه الشبهة أني استوعب هذا الأمر رغم قناعتي بأنه خلل كبير في الطالبان من خلال النقاط التالية:

أن أفغانستان تحت حكم الطالبان لن يسمح لها دوليًا بأن تدخل هذه المحافل بسبب مواقف الطالبان المشرفة إسلاميًا ودوليًا فهم لم ينصاعوا لأحد ولن ينصاعوا للشرعية الدولية وهذه مؤسسات يهيمن عليها اليهود والصليبيون ولا يسمحوا لأمثال الطالبان بعضويتها ولن يعترف النظام العالمي بالأفغان والطالبان على رأسهم وهم على هذه المواصفات والله أعلم.

أن الطالبان كما ذكرت معذورون عندي في سعيهم لهذا العمل بعذرين واضحين وهما: الجهل والحاجة. ويجب علينا وعلى من معهم من المسلمين أن يزيلوا جهلهم بالاتصال المباشر والتوضيح الدائم والتوعية والنصيحة ويزيلوا حاجتهم ما أمكن بالمساعدة الحقيقية.

أن عملهم هذا من باب المناورات السياسية للخروج من دائرة الحصار السياسي وما يتبعه والذي فرضه عليهم النظام الدولي وخاصة التركيز على شرعية خصومهم الذين لم يبق لهم على الأرض إلا 14% من مساحة أفغانستان وهم لا يفهمون ما نفهم من تبعات الحاكمية وغير ذلك من الأمور النظرية والسياسية الشرعية لأنهم يحسون عمليًا بأنهم نظام متمرد لا يعبأ بشرعية دولية ولا غير ذلك.

أن بعض الإخوة تعسف كثيرًا في تحميل هذا الأمر أكثر مما يحتمل فذهب إلى أن الطالبان يكفرون إن دخلوا الأمم المتحدة وبعضهم قال أن رغبتهم فيه كفر. ولي ملاحظة على هذا التعسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت