فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 288

التعصب للمذهب الحنفي الأفغان السنة كلهم أحناف، وعلماؤهم كذلك والطالبان كذلك وغالبهم متعصبون للمذهب وتعصبهم على مراتب فالعلماء منهم يعرفون أن هناك مذاهب أربعة يعترفون بها ولديهم كلام يعتبر مثالًا سائدًا يقولون (شار مذهب حق) يعني المذاهب الأربعة حق. وبعضهم سمع بالشافعية لوجودها نادرًا حولهم وفي وسط آسيا ومع ذلك فمثل كل العلماء المذهبيين في بلادنا يرجحون مذهبهم. وأغلب الأفغان لم يسمع بالمذاهب أصلًا ولا يعرف ما هي، وعوام الأفغان عمومًا جهال بالدين والدنيا وكحال العوام في كل مكان إذا رأى ما لم يألفه يظنه ابتداع في الدين نفسه كأن يرى من يرفع يديه في التكبير أو يأمن بصوت مرتفع أو يهز أصبعه بالتشهد، وهذه قصة قديمة معنا قدم الجهاد العربي في افغانستان ورغم جهود الشيخ عبد الله عزام رحمه الله ومحاولة إفهام الإخوة وجوب مراعاة جهل الناس وعدم إحداث فرقة وشر لا يحمد عقباه في هذه الظروف العصيبة من دفع الصائل من أجل سنن أو خلافيات فما تزال هناك مشكلة لدى كثير من الإخوة في فهم حل هذا الإشكال. ولا يبدو أن الأفغان ولا الطالبان سيتركون حنفيتهم ويبدوا أن وقتًا طويلًا سيلزم لإعادتهم إلى المذهب الحنفي الصحيح أولًا قبل إقناعهم بوجود مذهب آخر إلى جانبه الأمر الذي سيحتاج زمانًا أطول فضلًا عن اقتناعهم باتباع مذهب آخر لا أراه ممكنًا في المدى المنظور وربما ليس لازمًا أصلًا في مثل هذه الظروف ورغم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت