فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 288

انتشار المنظمات الصليبية في أفغانستان وعملها بحرية، فإنه رغم التضييق الذي ذكرته في إيجابيات الطالبان على المنظمات الصليبية ونشاطاتها إلا أني أعتقد كما كثير من الإخوة أنه جهد غير كاف ويبقى نشاط المنظمات وحرية حركتها وسياراتها التي ارتسمت عليها الصلبان الحمر وشعارات الكفر من كل جانب ورفرفت أعلامها فوق مكاتبها بكل حرية في الدولة الوحيدة التي يحكم فيها بشرع الله سلبية كبيرة. وقد جعل هذا الأمر بعض الإخوة يبالغون بتهمة الطالبان بالتهاون مع أهل الصليب من أجل المساعدات الدنيوية المادية أو للجهل والتهاون في هذا الأمر. ونُسجت أقاصيص عن عائلات أفغانية منصرّة تعيش في جلال أباد فقد قال لي بعض العرب من الإخوة أنها مائة عائلة مرتدة يعلم الطالبان بوجودها ولا يفعلون شيئًا، فاهتممت للأمر وتتبعته وطلبت من الراوي أن يأتيني بالعناوين والأمكنة لأذهب بها للمسئولين فتبين بعد البحث والتدقيق أن الأمر لا أصل له وأن أصل الخبر هو وجود نحو عشرين عائلة أفغانية تنصرت في تجمع للاجئين الأفغان في إسلام اباد (عاصمة باكستان) أيام الجهاد الأول بفعل الفقر في (إسلام أباد) وليس جلال اباد، وأن الصليب الأحمر ينفق عليهم ويدعمهم في ظل حكومة باكستان طبعًا فصارت الرواية مائة عائلة بدل عشرين عائلة وجلال أباد بدل إسلام أباد، ولا وجود لمثل هذا في أفغانستان بل الذي اكتشفته خلال بحثي أنهم طردوا هيئات طبعت كتبًا للتنصير وأعدموا اثنين أفغان من المديرين الميدانيين لها ردة كما ذكرت آنفًا. ولكن مع ذلك أقول إن استمرار هؤلاء رغم استمرار عذر الحاجة والجهل سلبية موجودة في حق الطالبان رغم علمي بصدق مسؤوليهم بالتخلص من هذا البلاء ولكنهم يتعذرون بترجيح حالتهم الحالية وعجزهم كما يقولون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت