ولكن الذي عقد الشبكة جدًا وأثار لعاب كبريات شركات الإحتكار الدولية اكتشاف كميات هائلة من النفط والغاز في تركمنستان وكازخستان الذي يبلغ مقداره أكثر من (50 مليار برميل) وهذا تقدير أولي ربما المخزن يفوق ذلك بعشرات الأضعاف، ولقد أخذ الأمريكان حصة الأسد من العقود في أنتاج هذا المخزون وليس أمامهم سوى مد أنابيب عبر إيران وبالتالي تحكّم إيران بهم، وما يخلفه ذلك من وزن سياسي واقتصادي كبير لإيران، أو مدها إلى أفغانستان إلى الحدود الباكستانية لتعبر مسافة قصيرة إلى كراتشي حيث بحر العرب وطرق إمداد النفط من الخليج، ولما كان طريق أفغانستان آمن سياسيًا وأقصر وأسهل في التمديد لمنتوج نفطي وغازي يجاوز أو ينافس انتاج واحتياطي السعودية ذاتها، صار الصراع على النفوذ اليوم هناك على أشد ما يكون، ناهيك عن التحركات الإسرائلية في المنطقة التي يربطها مع حكومة (كريموف) في أوزبكستان علاقات وثيقة وتبادل دبلوماسي رفيع المستوى، برعاية أمريكية للسيطرة على الكميات الهائلة من النفط في أوزبكستان التي تطمع أمريكا وإسرائيل أن تكون المصدر البديل والرخيص للطاقة بدلًا من الخليج.
في ظل هذه المعلومات الموجزة، نجد أن الهند تمكنت عبر حكومة رباني وأخلاقه الميكافيلية من إقامة حلف مشترك معه ومع إيران وروسيا، وكان الروس على وشك افتتاح سفارتهم في كابل مرة أخرى لو مكث رباني في الحكم شهورًا أخرى!!.