فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 288

عبد رب الرسول سياف: هو قائد الاتحاد الاسلامي ووزير خارجية حكومة المجاهدين قبل سقوط النظام الشيوعي، وشخصية سياف هو اللغز المحير في هذا التحالف، فهو الرجل الذي بخطبه سحر الناس، فانقلب على نفسه ومبادئه أولًا حينما دخل تحت حكومة مسعود وجالس الشيوعيين ورضي بأن يقوده رجال المليشيات الشيوعية، وقد كان مسعود خونه وطرده من كابل إلا أنهما اصطلحا وعاد من جديد وزيرًا للعدل تحيطه السكرتيرات من كل جانب، ورضي أن يكون أحد أركان الدولة التي ارتمى مسعود وطلب باسمه من روسيا التي حاربها سياف، طلب منهم الإمداد العسكري، فكل الذين حاربهم سياف من قبل نجدهم قد انتظموا معه تحت راية واحدة لقتال الإمارة الإسلامية، وهو يزعم أن حكومتهم الديمقراطية العلمانية الشيوعية حكومة إسلامية وأن حركة طالبان بغاة خرجوا على الإمام الشرعي، ورضي بالحلف مع الروس الذي طالما أقسم بالأيمان المغلظة من فوق منبره أنه لن يتصالح معهم أو يرضى بالتفاوض معهم، وقد حنث في ذلك كله وارتمى في أحضان أعداء الأمس بحجج أوهن من بيت العنكبوت، وزعم أنه لا زال مجاهدًا ولم يسلم على دستم أو يقابله، وهو الذي قد كفر ظاهر شاه وداود ونجيب من قبل ولم يسألهم هل سلمتم على برجنيف أو جوربتشوف أو رأيتم أحدًا ممن يدعمكم من الكفار، فحجج واهية يستخف بعقول المسلمين بها، إن دلت لا تدل إلا على أنه ممن قال الله فيهم (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) ، فطالما أقسم أنه سيحرر الأقصى فإذا به يريد تحرير الأقصى بطائرات أمريكا من مطار موسكو نسأل الله ألا يزيغ قلوبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت