فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 288

العلمانيون: أتباع ظاهر شاه والرموز التي رباها الغرب بعد هروب ظاهر شاه، وبعد سقوط الشيوعية، وهم لا يجتمعون تحت راية أو حزب، بل يجتمعون تحت رموز لهم، مثل الحاجي قدير، والقائد الهالك عبد الحق، والقائد الهالك شومالي، وغيرهم ممن يصفون أنفسهم بالحرية والتقدم والانفتاح والتكنوقراطية، وبعد بداية الحرب الصليبية وجدت أمريكا والغرب في هذه الرموز بغيتها لتقدمها لاستلام الحكومة التي تطمح بتنصيبها في كابل، لأنها لا تريد أي شيخصية محسوبة على الروس أو على الإيرانيين، فلم يكن أمامها إلا هؤلاء الرموز، فلمعت ونفخت الروح في تلك الدمية التي تدعى ظاهر شاه لتعيده على الكرسي، ولكنه رفض من قبل الأحزاب العسكرية، وعبد الحق قتله الطالبان بعد دخوله مباشرة، ولا زالت تبحث عن رموز لها بين تلك الدمى المتهالكة لتنصبه على كرسي الرئاسة رغمًا عن رباني الذي سيفقد عقله إن حدث هذا.

هذا هو التحالف الشمالي وهذه هي مفرداته ويتضح من ترجمة أركانه ما هو مستقبله، وهذا التحالف ليس له من اسمه نصيب فهم يظهرون للعالم كجبهة واحدة ولكنهم في الحقيقة على خلاف عظيم بينهم، وكل تلك الأحزاب تقاتلت فيما بينها ولا زالت تحقد على بعضها، إلا أن روسيا وإيران والهند وأمريكا والغرب معها قد ضغطوا عليهم بأن ينسوا ما بينهم ليتحدوا ضد الإمارة الإسلامية، وكان ذلك هو شرط الدعم المطلق ففعلوا، وبعضهم يتحين الفرصة للإيقاع ببعض ولتصفية الحسابات، وما اجتماعهم إلا نتيجة اتفاق الداعمين على حرب الإسلام في أفغانستان، وحينما يصل كل حزب لما يريد ويكتفي من الدعم فإنه سيعمل على تصفية حساباته مع بقية الحلف، ونسأل الله أن يفرق جمعهم وأن يجعل بأسهم بينهم شديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت