يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ: "وهذه الأمور المبتدعة عند القبور أنواع، أبعدها عن الشرع: أن يسأل الميت حاجته كما يفعله كثير، وهؤلاء من جنس عباد الأصنام، يتمثل لهم الشيطان في صورة الميت كما يتمثل لعباد الأصنام، وكذلك السجود للقبر وتقبيله والتمسح به.
النوع الثاني: أن يسأل الله به، وهذا يفعله كثير من المتأخرين وهو بدعة إجماعا.
النوع الثالث: أن يظن أن الدعاء عنده مستجاب وأنه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد القبر لذلك، فهذا أيضا من المنكرات إجماعا وما علمت فيه نزاعا بين أئمة الدين، وإن كان كثير من المتأخرين يفعله". (جامع المسائل والرسائل 3/ 418) .
والناس في تلك البلاد وفي غيرها على هذين الحالين.
وكبار الطالبان هناك لا يرون الأول، وقد راسلني بعض إخواني الذين جلسوا مع كبارهم فبينوا لهم ذلك، وأنهم لا يقولون بجواز الاستغاثة بالمقبورين والأموات.
ثانيهما: وللعلماء مذاهب في تكفير الجهلة المستغيثين بالقبور، وليس لهم قولا واحدا لا غير، ومن ظن ذلك فقد أخطأ.
فإن ابن تيمية -رحمه الله- لم يكن يرى تكفير هؤلاء المستغيثين بسبب جهلهم، ويرى بعض أئمة الدعوة النجدية عدم إعذارهم (كإسحاق بن سليمان والصنعاني) وهو قول لا يرضاه عامة العلماء وعابوا عليهما ذلك.
ومحمد بن عبد الوهاب رحمه الله اختلف أبناؤه وأتباعه في فهم كلامه في حكم هؤلاء وساذكر ألفاظه في هذا الأمر.