يقول سليمان بن سحمان: "أما تكفير المسلم فقد قدمنا أن الوهابية لا يكفرون المسلمين، والشيخ محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- من أعظم الناس توقفًا وإحجامًا عن إطلاق الكفر، حتى أنه لم يجزم بتكفير الجاهل الذي يدعو غير الله من أهل القبور أو غيرهم إذا لم يتيسر له من ينصحه ويبلغه الحجة التي يكفر تاركها، قال في بعض رسائله: وإن كنَّا لا نكفر من عبد قبة الكواز لجهلهم وعدم من ينبههم فكيف ممن لم يهاجر إلينا؟.
وقال وقد سئل عن هؤلاء الجهال - فقرر أن من قامت عليه الحجة وتأهل لمعرفتها - يكفر بعبادة القبور، وأما من اخلد إلى الأرض واتبع هواه فلا أدري ما حاله". (مجموعة الرسائل والمسائل 3/ 5) .
يقول أبو قتادة الفقير: تأمل بالله عليك أخي الحبيب كلمة محمد بن عبد الوهاب " .. فلا أدري ما حاله .. " ثم انظر اليوم لو قالها أحد كيف سيفر الجهلة عنه فرار الحمر المستنفرة، لأنهم لا ترتاح نفوسهم إلا بالتكفير، وإطلاق أقسى العبارات في حق المسلمين، فلا يخدعنك يا طالب العلم تشدد الجهلة، ولا تنساق وراءهم طمعا بمدحهم وخوفا من ذمهم، فوالله لا يريدون منك إلا أن تكون جسرا لهم على جهنم.
وفي الدرر السنية: يقول محمد بن عبد الوهاب في رسالة له: "وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على عبد القادر، والصنم الذي على قبر أحمد البدوي، وأمثالهما لأجل جهلهم وعدم من ينبههم. (1/ 104)
ويقول علامة العراق محمود شكري الألوسي في غاية الأماني في الرد على النبهاني (1/ 36) : والذي تحصل مما سقناه من النصوص أن الغلاة ودعاة غير الله وعبدة القبور إذا كانوا جهلة بحكم ما هم عليه ولم يكن أحد من أهل العلم قد نبههم على خطئهم فليس لأحد أن يكفرهم.
يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- في الكافية الشافية في خطورة هذه العمومات وترك التفصيل الذي هو منهج المهتدين من أهل السنة والاتباع:
774 -فعليك بالتفصيل والتمييز فالإطلاق والإجمال دون بيان