فهرس الكتاب
أولئك حكموا فرضيهم الغرب وسار معهم إلى أن خلعهم الله، فما زال دأب الغرب السعي في عودتهم وتمكينهم، وهؤلاء حكموا فسخط الغرب وعملاؤه وهم يقاومون وجودهم حتى نزلت على رؤوسهم صواريخ الكروز واصطف الروافض والأحلاف على حدودهم وداخل أرضهم، ورماهم العالم عن قوس واحدة فستباحوا دماءهم وأموالهم وأعراضهم وشردوهم كل مشرد، فما دليل هذا مع قوله تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) هذا من حيث تطبيق شرع الله وبقائه على مستوى أفغانستان وأهل الإسلام فيها .. وهذا أكبر سبب على أن لا نسوى بين مطبق الشرعية عدو اليهود والنصارى، والناكب عنها حليف اليهود والنصارى والشيعة. وأما على مستوى علاقة المسلمين اللاجئين عندهم أولئك عاهدوا النظام الدولي على مطاردتنا واليوم يتعهدون لهم باجتثاثهم من فوق الأرض، وهؤلاء آووهم وتحملوا الحرب من أجلهم وهاهي أول أسباب هذه الهجمة الدولية عليهم من أجلهم .. وقد أتتهم الدنيا وعروض أمريكا ودول الخليج، باعتراف دولي بهم وأموال من فوقهم ومن تحتهم إن قبلوا، وبالترهيب تارة بالتهديد بالغزو والقصف والدمار فما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا وثباتًا على وفاء حق الجار، فكيف يسوى هذا بذاك .. سبحان الله. وكيف تكون الشهادة بالتعميم هكذا؟
في بعض المعارك هاجمت قوات سياف كابل من جهة مواقع العرب الذين صدوهم، فتكلم تاج محمد قائد سياف وهو من أفضل من يمكن أن يكون بينهم فشتم وسب وأرغى وأزبد ثم قال لهم يقسم أنه لو قبض عليهم ليذبنحهم واحدًا واحدًا وأولهم بن لادن، وأما الملا عمر بعد ضرب الكروز عام 1418هـ فإنه قال (لو لم يبق أحد يجير بن لادن والعرب إلا أنا فأنا أضع دمي ولا أسلمهم) . فكيف يكون هذا مثل هذا .. ما لكم كيف تحكمون؟!. فعلًا (فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) .