فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 288

أما من يقول إننا جربنا الأفغان سابقًا وسترنا على أخطائهم من أجل الجهاد وكانت النتيجة ما تعلمون من الفساد والحرب الأهلية وانكشاف حقيقة زعماء الجهاد بين عميل وفاسد ومفسد. والأفغان كلهم هكذا فلا نلدغ من جحر مرتين.

فنقول والله أعلم: هذا الكلام صادر من شخص لم ييشارك في الجهاد سابقًا وربما يكون مشاركًا إما عن بعد أو مشاركة عمياء، غير أن هذا الكلام أيضًا يحتوي على لبس في الرؤية للماضي والواقع لقضية الجهاد الأفغاني كما يحتوي على خلل في المنطق والاستدلال الشرعي بالتالي.

فأما قولهم سترنا على أخطاء الجهاد (ورأينا النتيجة) يعرّضون بالحرب الأهلية والفساد الذي تلاها. أقول هذا الاستنتاج الظالم هو دليل على نجاح الخطة الإعلامية العالمية بتشويه الجهاد الأفغاني الإسلامي عمومًا وفريضة الجهاد خصوصًا وهذا ما أرادوه من الأمة الإسلامية. أرادوا إقناعها بأن الجهاد سيؤدي لفساد في الأرض. وفي الحقيقة فإن ترديد هذا الكلام في أوساط المجاهدين الأفغان العرب أنفسهم يعتبر نكسة حقيقية. نعم لقد تجاوزنا عن أخطاء الأفغان وأحزاب المجاهدين وزعاماتهم ورأينا النتيجة .. ولكننا بعين البصيرة ورؤية الدين رأينا ما يريد أخوتنا هؤلاء إغفاله ولأذكر بعض ما رأينا بإيجاز يجب تفصيله في مكان آخر إن شاء الله. لقد سترنا وستر الشيخ عبد الله عزام على عيوب الأفغان وتجاوزناها وجاهدنا معهم فماذا رأينا؟.

رأينا أول وأكبر نصر للإسلام والمسلمين منذ عدة قرون تم على يد هؤلاء الفقراء العزل ضد أكبر دولة عسكرية في العالم نصرًا أدى إلى زوالها والحمد لله. وفتح الباب أمام حركات الجهاد في آسيا الوسطى التي سنرى ثمراتها إن شاء الله عما قريب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت