فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 288

كنت أدرِّس في مدرسة من المدارس الدينية في ولاية قندهار في منطقة سنقي سار، وكانت المنطقة قد عمتها الفوضى وانتشر فيها الخوف والنهب وقطاع الطريق وانتهاك الأعراض ففكرت في نفسي وقلت: ماذا أستفيد من هذه الكتب والدروس والإسلام مظلوم؟!، وماذا استفيد من هذا العلم الشرعي وهو لا يجد مجاله للتطبيق؟! ماذا أفعل بهذه الكتب التي أمضي أنا فيها الليالي والأيام؟!. فطويت الكتب وتركتها في جانب وتحركت في الصباح الباكر لأمر وأطوف على حجر أو غرف الطلبة الذين كانوا يدرسون عند المولوية في المدارس الأهلية الغير حكومية، وفي نهار ذلك اليوم إلى المغرب استطعت أن أجد 52 من الطلبة الذين وافقوني على ما آمل وعلى ما أريد؛ وهو إزالة الفساد الموجود في النقاط العسكرية على طول الطريق بين هيرات وقندهار، وقد اتفقنا على أن نجتمع في اليوم الثاني لنتخذ بعض الخطوات العملية ولنضع سياسة لحركتنا هذه، وماذا نفعل وكيف نقاوم؟ وهل نرسل إلى الناس الوفود؟ وهل نطلب من العلماء أن يفعلوا أي شئ تجاه هذه الأحداث؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت