ولكن الأخوة الذين قد اتفقت معهم في نهار ذلك اليوم لم يطيقوا الصبر إلى الغد وجاؤوني جميعا في الليل الساعة الحادية عشرة في مسجدي وإلى مدرستي، وفي الصباح جلسنا واتفقنا على بعض الخطوات؛ وهي أن نرسل الوجهاء والعلماء إلى هذه النقاط العسكرية على طول الطريق بأن يخلوا السبيل للمسلمين وأن يذهبوا إلى مناطقهم آمنين، ولكنهم أبوا وأصروا على قطع الطريق وأصروا على إيذاء المسلمين وأصروا على مخالفة الشريعة وعلى إلحاق الضرر بالمسلمين وانتهاك حرماتهم؛ فأفتانا العلماء بأن نثور ضد هؤلاء الناس ونقاتلهم؛ فقاتلنا المركز الأول في تلك المنطقة ثم لما سمع طلبة العلم والعلماء وعامة المسلمين بحركتنا هذه وقيامنا ضد هؤلاء الفجار انضموا إلينا وزودونا بالطعام والشراب، ومنهم من ساعدنا بالسلاح إلى أن توسعت هذه الحركة واتخذنا هذه السياسة:-[أن نرسل إلى كل جهة والى كل نقطة عسكرية وجهاء تلك المنطقة وعلمائها بأن يخلوا سبيل المسلمين وبأن يمروا بأمان وسلام فمنهم من كان يقبل كلامنا ويترك الطريق ومنهم من كان يصر ويلح على بقاءه مهما ترتب على بقاءه من المفاسد؛ فما كان أمامنا إلا أن نقاتل هؤلاء الناس فقاتلناهم إلى أن وصلنا إلى مشارف مدينة قندهار، وحين وصلنا انضم إلينا قادة المجاهدين الذين كانوا في ولاية قندهار حينما عرفوا عن حقيقتنا ودفاعنا عن الإسلام، وعن توفيرنا الأمن للمواطنين، فانضموا إلينا وسلموا إلينا أسلحتهم وإمكانياتهم الحربية، وبعد ذلك اتجهت الحركة إلى الحدود بين مدينة قندهار وباكستان لأن هذا الطريق أيضا كان يسيطر عليه هؤلاء الفجار.