وعاد مجاهدوا الحركة لمقاومة الفساد والفساق الذين آذوا المسلمين على طريق بولدك وقندهار، ففي الطريق كان القتال العنيف والمصيري الذي انهزم فيه اتحاد وتحالف المنتسبين للمنظمات الجهادية فانهزمت في عصر ذلك اليوم وولت هاربة إلى مناطق بعيده وإلى الأرياف، واختفت في الجبال، وفتحت مدينة قندهار ولم يحدث في المدينة حرب، واستقبل الناس طالبان لأنهم طلبة العلم الشرعي وفيهم العلماء والمشايخ، وفيهم من يثقون في دينهم فرحبوا بنا وسلموا لنا أمور المدينة، وبعد ذلك أرسلت الحركة وفدًا إلى ولاية زابل كذلك للتفاهم معها، وكذلك إلى ولاية غزني وأرزقان وهكذا إلى الولايات المجاورة؛ فمنهم من رضى أن ينضم إلى طالبان ويسلم كل الأمور لهم، وليس الانضمام انضمام تنظيم إلى تنظيم وإنما يترك كل شيء لطالبان. والذين أصروا على البقاء في الحكم ما كان أمام الحركة إلا أن تزيح هؤلاء الناس عن طريق الحرب والقوة. فهكذا نشأت وتوسعت الحركة في الولايات الأفغانية، وانضم إليها المجاهدون الذين كانوا قد تركوا أسلحتهم خوفا من الدخول في فتنة الحرب الأهلية.