فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 203

السادس: أَنَّ الصَحَابَةَ رَضيَ الله عَنْهُمْ كَانُوا يُراجِعُونَ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ بابِ الاحْتِياطِ، أَو اسْتِكْشَافِ الحُكْمِ، وَزِيادَةِ العِلْمِ، ثُم يُبَادِرُونَ إِلى الامْتِثَالِ فَوْرًا، كَما رَاجَعَهُ بِلالٌ في الفِطْرِ لما رَأَى آثَارَ الضِّياءِ والحُمْرَةِ الَتي بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَظَنَّ أَنَّ الفِطْرَ لا يَحِلُّ إِلّا بَعْدَ ذَهَابِهَا، وَظَنَّ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يَرَهَا، فَأَرَادَ تَذْكيرَهُ وَإِعْلامَهُ بِذَلكَ.

السابع: تَذْكِيرُ العَالمِ أَوْ الإِمَامِ بما يُخشَى أَنَّهُ نَسِيَهُ أَوَغَفَلَ عَنهُ، وَتَرْكُ مُرَاجَعَتِهِ بَعْدَ المرَّةِ الثَّالِثَةِ.

الثامن: أَنَّ مَنْ يَجهَلُ الحكْمَ يُسمَحُ لَه بالمرَاجَعَةِ والمنَاقَشَةِ حَتَّى يَتَعَلَّمُ، وَيَبْلُغَهُ الحُكْمُ.

التاسع: الإِيمَاءُ إِلى مُخالَفَةِ أَهْلِ الكِتَابِ؛ إِذْ كَانُوا يُؤَخِّرُونَ الفِطْرَ عَنِ الغُرُوبِ، وَفيهِ الرَّدُّ عَلى الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يُؤَخِّرُونَهُ إِلى اشْتِباكِ النُّجُومِ.

العاشر: جَوَازُ الصَّوْمِ في السَّفَرِ لمن لا تَلحَقُهُ مَشَقَّةٌ تَضُرُّهُ.

الحادي عشر: يُشْرَعُ لِلصَّائِمِ وَهُوَ يُفْطِرُ أَنْ يُتَابِعَ المؤَذِّنَ، ويَذْكُرَ الأَذْكَارَ عَقِبَ الأَذانِ؛ لِعُمُومِ الأَدِلَّةِ عَلى اسْتِحْبابِ ذَلكَ، وَعَدَمِ اسْتِثْناءِ مَنْ هُوَ مَشْغُولٌ بِالفِطْرِ [1] .

(1) فتاوى ابن عثيمين (1/ 531 - 532) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت