قَالَ « تُطْعِمُهَا إِذَا طَعِمْتَ وَتَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَيْتَ وَلاَ تَضْرِبِ الْوَجْهَ وَلاَ تُقَبِّحْ وَلاَ تَهْجُرْ إِلاَّ فِى الْبَيْتِ » . قَالَ « تُحْشَرُون هَا هُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى نَحْوِ الشَّامِ - مُشَاةً وَرُكْبَانًا وَعَلَى وُجُوهِكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ وَأَوَّلُ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ » . وَقَالَ « مَا مَنْ مَوْلًى يَأْتِى مَوْلًى لَهُ فَيَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلٍ عِنْدَهُ فَيَمْنَعُهُ إِلاَّ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ شُجَاعًا يَنْهَسُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ » . قَالَ عَفَّانُ يَعْنِى بِالْمَوْلَى ابْنَ عَمِّهِ. قَالَ وَقَالَ « إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَغَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى مَالًا وَوَلَدًا حَتَّى ذَهَبَ عَصْرٌ وَجَاءَ آخَرُ فَلَمَّا احْتُضِرَ قَالَ لِوَلَدِهِ أَىُّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ قَالُوا خَيْرَ أَبٍ. فَقَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطِيعِىَّ وَإِلاَّ أَخَذْتُ مَالِى مِنْكُمُ انْظُرُوا إِذَا أَنَا مُتُّ أَنْ تَحْرِقُونِى حَتَّى تَدَعُونِى حُمَمًا ثُمَّ اهْرُسُونِى بِالمِهْرَاسِ » . وَأَدَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ حِذَاءَ رُكْبَتَيْهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « فَفَعَلُوا وَاللَّهِ - وَقَالَ نَبِىُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ هَكَذَا - ثُمَّ اذْرُونِى فِى يَوْمٍ رَاحٍ لَعَلِّى أَضِلُّ اللَّهَ تَعَالَى » . كَذَا قَالَ عَفَّانُ. قَالَ أَبِى وَقَالَ مُهَنَّا أَبُو شِبْلٍ عَنْ حَمَّادٍ « أَضِلُّ اللَّهَ فَفَعَلُوا وَاللَّهِ ذَاكَ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ فِى قَبْضَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ يَا ابْنَ آدَمَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَهُ قَالَ مِنْ مَخَافَتِكَ. قَالَ فَتَلاَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا » . [1]
وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ سَمِعْتُ يَعْقُوبَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِىَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِى تُحَدِّثُ بِهِ تَقُولُ إِنَّ السَّاعَةَ تَقُومُ إِلَى كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ - أَوْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهُمَا - لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لاَ أُحَدِّثَ أَحَدًا شَيْئًا أَبَدًا إِنَّمَا قُلْتُ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدَ قَلِيلٍ أَمْرًا عَظِيمًا يُحَرَّقُ الْبَيْتُ وَيَكُونُ وَيَكُونُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - « يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِى أُمَّتِى فَيَمْكُثُ أَرْبَعِينَ - لاَ أَدْرِى أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ شَهْرًا أَوْ أَرْبَعِينَ عَامًا - فَيَبْعَثُ اللَّهُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ كَأَنَّهُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ فَيَطْلُبُهُ فَيُهْلِكُهُ ثُمَّ يَمْكُثُ النَّاسُ سَبْعَ سِنِينَ لَيْسَ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَدَاوَةٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ رِيحًا بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّأْمِ فَلاَ يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ أَحَدٌ
(1) - مسند أحمد - المكنز - (20557) صحيح
رغس: أعطى له وبارك فيه -راح: ذو ريح -الفدام: ما يشد على فم الإناء لتصفية الشراب أى تغلق أفواههم لتتكلم جوارحهم -ينهس: يعض