عَنِ ابْنِ عُمَرَ،أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"دَخَلَ إِبْلِيسُ الْعِرَاقَ،فَقَضَى حَاجَتَهُ،وَدَخَلَ الشَّامَ فَطَرَدُوهُ حَتَّى بَلَغَ،بَيْسَانَ،وَدَخَلَ مِصْرَ فَبَاضَ فِيهَا وَفَرَّخَ وَبَسَطَ عَبْقَرِيَّهُ"" [1] "
قلت: رووه من طريق حَرْمَلَةَ بن يَحْيَى , حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ , حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ , وَيَحْيَى بن أَيُّوبَ , عَنْ عُقَيْلٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ يَعْقُوبَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الْمُغِيرَةِ بن الأَخْنَسِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ به
والصواب يعقوب بن عتبة بن عبد الله بن المغيرة وهو لم يسمع من ابن عمر
وقد أورده ابن الجوزي في الموضوعات فلم يصب،فقال:من حديث ابن عمر ولا يصح فيه أحمد ابن أخي ابن وهب كذبه الخطيب ويحيى بن أيوب ليس بالقوى وابن لهيعة مطروح وعقيل بن خالد يروي عن الزهري مناكير .
(تعقب) بأن أحمد ثقة روى له مسلم وقال ابن عدي كل ما أنكروه عليه فمحتمل وإن لم يرو غيره لعل عمه خصه به ولم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه عليه حرملة أخرجه الطبراني ويحيى بن أيوب هو الغافقي عالم أهل مصر ومفتيهم روى له الشيخان وعقيل أحد الأثبات روى له الشيخان وقال يونس بن يزيد الأيلي هو أعلم الناس بحديث الزهري والحديث أخرجه ابن عساكر من طريق حرملة وزاد قال ابن وهب أرى ذلك في فتنة عثمان لأن الناس افتتنوا فيه وسلم أهل الشام فهذا يدل على ثبوت الحديث عند ابن وهب ويكون الحديث من أعلام النبوة فدخل في باب المعجزات [2]
(1) - الْمُعْجَمُ الْأَوْسَطُ لِلطَّبَرَانِيِّ ( 6618 ) والْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (13114 ) والْعَظَمَةُ لِأَبِي الشَّيْخِ الْأَصْبَهَانِيِّ (1108 ) و المعرفة والتاريخ - (1 / 77) فيه انقطاع وخولف في رفعه
(2) - اللآلي المصنوعة - (1 / 425) وتنزيه الشريعة المرفوعة - (2 / 49)