فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 340

الإسراء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - حقيقته وأدلته

تعريف الإسراء لغة وشرعا:

الإسراء في اللغة:من السرى وهو:سير الليل أو عامته . وقيل:سير الليل كله .

ويقال:سريت،وأسريت . ومنه قول حسان:

أسرت إليك ولم تكن تسري ...

والإسراء إذا أطلق في الشرع يراد به:الإسراء برسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المسجد الحرام بمكة إلى بيت المقدس بإيليا ورجوعه من ليلته .

حقيقة الإسراء وأدلته:

والإسراء آية عظيمة أيَّد الله بها النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة حيث أسري به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكبا على البراق بصحبة جبريل عليه السلام حتى وصل بيت المقدس،فربط البراق بحلقة باب المسجد،ثم دخل المسجد وصلى فيه بالأنبياء إماما،ثم جاءه جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن فاختار اللبن على الخمر فقال له جبريل:هديت للفطرة . وقد دلَّ على الإسراء الكتاب والسنَّة .

قال تعالى: { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (الإسراء:1) .

يُمَجِّدُ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ الكَرِيمَةُ،وَيُنَزِهُهَا عَنْ شِرْكِ مَنْ أَشْرَكَ،وَيُعَظِّمُ شَأْنَهُ لِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ،فَقَدْ أَسْرَى بِعَبْدِهِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلًا مِنْ مَكَّةَ ( المَسْجِدِ الحَرَامِ ) ،إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ ( المَسْجِدِ الأَقْصَى ) ،وَهُوَ المَسْجِدُ الذِي بَارَكَ اللهُ مَا حَوْلَهُ،مِنْ زُرُوعٍ وَثِمَارٍ وَنَبَاتٍ . . لِيُرِيَ عَبْدَهُ مُحَمَّدًا،مِنْ آيَاتِهِ العِظَامِ،مَا فِيهِ الدَّلِيلُ القَاطِعُ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ،وَعَظِيمِ قُدْرَتِهِ،وَهُوَ السَّمِيعُ لأَقْوَالِ العِبَادِ،البَصِيرُ بِأَحْوَالِهِمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت