إيه خيال المانعي طيب الكرى أيتاح لي رجعى مع الوراد
لي في قرار الكأس بعد بقية سمحت بها الآلام للعواد
حنت لها خضر الدواني رقة وبكى لها جفن النسيم النادي
هي كنه إحساسي وروح قصائدي ومطاف أحلامي وركن ودادي
للشعر منطلق الجوانح هائمًا بين السواقي الخضر والأوراد
متخيرًا منهن ما ابتكر الضحى من لؤلؤ غب السحاب الغادي
أندى على جفن يساوره الأسى وأخف من مرح الهزار الشادي
بردى هل الخلد الذي وعدوا به إلاك بين شوادن وشوادي
قالوا: تحب الشآم ؟ قلت: جوانحي مقصوصة فيها وقلت فؤادي [1]
يا شام هل يحجز الأشواق قضبان؟ أم يحجب الطيف أسوار وجدران قد استوينا فكل رهن محبسه للظلم من حوله سوط وسجان
لنا إذا هبت الأنسام لاعجة من حرقة الوجد فالأكباد نيران
يغشى الأسى ناظرينا كلما ومضت في الأفق بارقة تخبو وتزدان
إذا تألق في عليائها أملٌ هوى إليه هوىً وانساب ألحان
لا عتب أن فرقتنا للنوى سبل فالدهر ذو دولة والوصل ميان
وهكذا تنضب الأرواح نازفة بكل جرح مرارات وأشطان
لم يبق إلا صبابات نجاذبها لا ترتوي فالجوى باليأس حران نباكر الغَمَّ في الإصباح متقدًا وفي العشية آهات وأشجان
تطير أرواحنا شوقًا ولو قدرت طارت إليكم مع الأرواح أبدان
(2) - الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي