فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 340

رأيتُ الشامَ في حُلمي[1]

هتفتُ بالشام ِ ما أحْلاكِ يا شامُ ! ... والشامُ تشهدُ أنّ اللهَ رَسّامُ

بريشة ِالحُسْن ِربُّ الكون ِزَخرَفَها ... كالشعرِ زَخرَفهُ مَعْنىً وأنغامُ

يا شامُ يا شامة َالدّنيا وبسمتها ... لولاكِ ما قلتُ: ثغرُ الدهرِ بسّامُ

ولم اُعَيِّدْ فأعيادي رَحَلنَ وما ... تفتحتْ في رياض ِالرّوح ِأكمامُ

ولاعَزَفتُ على قيثارتي نغما ... عَذبًا لتدْمُرَ قد نَدّاهُ إحكامُ

ولا شدَوْتُ بأشعارٍ مُعَتَّقّةٍ ... غَنّى بها بَعْدَ عشتاروتَ آرامُ

من"جاسم ٍ"وأبو تمّامٍ اتّسقتْ ... أشعارُه ، وهو للأشعار تمّامُ

وهوَ الذي اعتامَ من شعر الحماسةِ ما ... يَعْتامُهُ الذوقُ ، والأشعارُ تُعْتامُ

"ألسيفُ أصدقُ"لمّا هَلَّ مطلعُها ... قالتْ لهُ: قلتَ قولَ الصِّدق ِ أقلامُ

والكُتْبُ في الدُّرْج ِ قالتْ في سرائرها ... لايعرفُ الصّدقَ في التنجيم ِنَجّامُ

وَ"مَنبج ٍ"ووليدُ الشعْر أرْسَله ... كالغيم يَهْمي لهُ في الحِسّ إرْهامُ

حتى غَدَا كلّ قوس ٍفوقهُ قزَحًا ... مُضَمَّخا تستقي رَياهُ أنسامُ

رَعْيًا لحِمْص ٍو"ديكِ الجنِّ"شاعرِها ... فكمْ لهُ في بديع الشعر إسهامُ

أفديهِ من شاعر ٍ والمُجْنُ غَرَّمَهُ ... غُرْمًا ثقيلًا ، وأهلُ المُجْن ِ غُرّامُ

قد رقصَ الجنَّ حتى غابَ فانتحبوا ... والجنُّ مُذ ْ غابَ ديكُ الجن ِ أيتامُ

يا شعرُ عَرِّجْ على الشهباءِ شامخة ً ... بما ابتناهُ زكيُّ العِرْق ِمقدامُ

قد كانَ سيفًا وَصَمْصَامًا لدولتِهِ ... ما كلُّ سيفٍ بيومِ الرّوْع ِصَمْصَامُ

وَسَلْ رُباها ورَبَّ الشعرِ ملحمة ً ... تعيدُ مجدَ الألى في مجدها هاموا

للهِ دَرّكَ يا"كِنديُّ"كمْ دُرَرٍ ... لكَ اشتهَى نظمَها في السِلكِ نَظّامُ

أقمْتَ بالشعر مُلكًا لا حُدودَ له ... بمثلهِ أبدًا ما همّ هَمّامُ

(1) - للشاعر: سعود الأسدي -saudalasadi@yahoo.com

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت