وحْدَه. سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [23] } [سورة الفتح] . [1]
1.كل المسلمين اليوم في مشارق الأرض ومغاربها يتطلعون إلى خلاص المسجد الأقصى وفلسطين من أيدي أعداء الله اليهود الغاصبين،ولكن هذه الأمنية تحتاج لتحقيقها واقعًا إلى تغيير في نفوسنا،يخلصنا أولًا من العبودية لغير الله في أي صورة من صور الشرك وعبادة غير الله. فلا بدّ من تغيير عميق للجذور, نبني به رجل العقيدة المسلم, الذي يحقق العبودية لله تعالى في نفسه ويعبِّد الآخرين لخالقهم, وبهذا الأساس الصلب سينفذ جيل النصر القادم لا محالة إلى اليهود القابعين في بيت المقدس, وبذلك الوصف سينادي الحجر والشجر جند الله المؤمنين الذين سينازلون اليهود: (يا مسلم يا عبد الله هذا يهودي وارئي تعال فاقتله) ،وسبيل ذلك التربية المتوازنة على العقيدة الصافية التي لا تكدرها شائبة, من خرافة ومحدثة وشبهة،العقدية التي يريدها القرآن الكريم،وتريدها السنة الصحيحة أن نعتقدها بشمولها عبادة ونكسًا،وولاءً وبراءً،شريعة وحكمًا،دون تجزئة , أونسيان حظ مما ذكرنا به،كما قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة) .
2.السعي الدؤوب لوحدة المسلمين على كلمة سواء من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - والاعتصام بهما (واعتصموا بحل الله جميعًا ولا تفرقوا) ،وأثبت الواقع أنه لم ولن تكون القومية العربية إطارًا يحقق الوحدة لأنها بناء قائم على جرفٍ هارٍ ودعوة مالها من الله من برهان ولا نصير،في حين اثبت الإسلام صلاحيته لتوحيد شعوب مترامية المسكن, مختلفة الأجناس, صهرهم في بوتقة واحدة, وصقلهم وهذب أخلاقهم وطباعهم،وأبدع بهم
(1) - ابن عثيمين - 21 شعبان 1425هـ - 5 أكتوبر 2004 م- tp://links.islammemo.cc