عن مُسْلِمَ بْنِ عُبَيْدٍأبي نُصَيْرَةَ،قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ،مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِالْحُمَّى،وَالطَّاعُونِ،فَأَمْسَكْتُ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ،وَأَرْسَلْتُ الطَّاعُونَ إِلَى الشَّامِ،فَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لأُمَّتِي،وَرَحْمَةٌ،وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِ. [1]
وعنه قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَسِيبٍ،مَوْلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِالْحُمَّى وَالطَّاعُونِ،فَأَمْسَكَتِ الْحُمَّى بِالْمَدِينَةِ،وَأُرْسِلَتِ الطَّاعُونُ إِلَى الشَّامِ،وَالطَّاعُونُ شَهَادَةٌ وَرَحْمَةٌ لِأُمَّتِي،وَرِجْسٌ عَلَى الْكَافِرِينَ" [2]
الرِّجْس: القَذَر،وقد يُعَبَّرُ به عن الحرام والفعلِ القبيح،والعذاب،والَّلْعنة،والكفر
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ،حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ،لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الأَجْنَادِ أَبُو عُبَيْدَةُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ،فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ،قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَالَ عُمَرُ: ادْعُ لِيَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوْلِينَ،فَدَعَوْتُهُمْ،فَاسْتَشَارَهُمْ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ فَاخْتَلَفُوا،فَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَرَجْتَ لأَمْرٍ فَلاَ نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ،وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَلاَ نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ،فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي،ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِيَ الأَنْصَارَ فَدَعَوْتُهُمْ،فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلاَفِهِمْ،فَقَالَ: ارْتَفِعُوا عَنِّي،ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ قُرَيْشٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ،فَدَعَوْتُهُمْ،فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَلَيْهِ رَجُلاَنِ،وَقَالُوا: نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ وَلاَ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ،فَنَادَى عُمَرُ فِي النَّاسِ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ،فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ،فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ: أَفِرَارًا مِنْ قَدْرِ اللهِ ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلاَفَهُ نَفِرُ مِنْ قَدَرِ اللهِ إِلَى قَدَرِ اللهِ،أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا خِصِبَةٌ،وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ،أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخِصْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللهِ،وَإِنْ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 924) (20767) 21048- ومعرفة الصحابة لأبي نعيم - (1 / 329) (1035) و (5 / 2968) صحيح
(2) - معرفة الصحابة لأبي نعيم - (1 / 329) (1035) و (5 / 2968) صحيح