فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 340

عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:كُنَّا سِتَّ سِنِينَ عَلَيْنَا جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَامَ فَخَطَبَنَا فَقَالَ:أَتَيْنَا رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَقُلْنَا:حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَلاَ تُحَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّاسِ،فَشَدَّدْنَا عَلَيْهِ،فَقَالَ:قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا فَقَالَ:أَنْذَرْتُكُمُ الْمَسِيحَ وَهُوَ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ،قَالَ:أَحْسِبُهُ قَالَ الْيُسْرَى،يَسِيرُ مَعَهُ جِبَالُ الْخُبْزِ وَأَنْهَارُ الْمَاءِ،عَلاَمَتُهُ يَمْكُثُ فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا،يَبْلُغُ سُلْطَانُهُ كُلَّ مَنْهَلٍ،لاَ يَأْتِي أَرْبَعَةَ مَسَاجِدَ:الْكَعْبَةَ،وَمَسْجِدَ الرَّسُولِ،وَالْمَسْجِدَ الأَقْصَى،وَالطُّورَ،وَمَهْمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ،قَالَ ابْنُ عَوْنٍ وَأَحْسِبُهُ قَدْ قَالَ،يُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ،ثُمَّ يُحْيِيهِ،وَلاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ." [1] "

هذا الحديث لا يتعارض ولا إشكال مع ما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - في أن الدجال لا يبقى شيء من الأرض إلا وطئه وظهر عليه إلا مكة والمدينة لا يأتيهما من نقب من أنقابهما إلا لقيته الملائكة بالسيوف صلتة ...الحديث.

ففي هذا الحديث ـ زيادة ـ تخصيص للمساجد التي لا يدخلها الدجال،فالدجال أعاذنا الله منه ووقانا فتنته،وإن دخل طور سيناء وبيت المقدس فإنه لا يدخل مسجديهما،وكونه أنه لا يطأ مكة والمدينة يعني من باب أولى انه لا يدخل مسجديهما. [2]

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 653) (23090) 23478- صحيح

(2) - إسعاد الأخصا بذكر صحيح فضائل الشام والمسجد الأقصى - (1 / 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت