فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 340

وَنَقَل ابْنُ تَيْمِيَّةَ هَذَا الْمَذْهَبَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ .وَحَمَل الْقَائِلُونَ بِالْجَوَازِ الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ بِالْمَسَاجِدِ،فَلاَ تُشَدُّ الرِّحَال إِلاَّ لِثَلاَثَةٍ مِنْهَا . بِدَلِيل جَوَازِ شَدِّ الرِّحَال لِطَلَبِ الْعِلْمِ وَلِلتِّجَارَةِ،وَفِي رِوَايَةٍ لاَ يَنْبَغِي لِلْمَطِيِّ أَنْ تُشَدَّ رِحَالُهُ إِلَى مَسْجِدٍ يَنْبَغِي فِيهِ الصَّلاَةُ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى وَمَسْجِدِي هَذَا . [1]

تَتَعَلَّقُ بِالْمَسْجِدِ الأَْقْصَى أَحْكَامٌ سَبَقَ ذِكْرُ بَعْضِهَا كَمُضَاعَفَةِ أَجْرِ الصَّلاَةِ فِيهِ،وَاسْتِحْبَابِ شَدِّ الرِّحَال إِلَيْهِ لِلْحَدِيثِ الشَّرِيفِ كَمَا تَقَدَّمَ [2]

الأَْوَّل:اسْتِحْبَابُ خَتْمِ الْقُرْآنِ فعَنْ أَبِي مِجْلَزٍ،قَالَ:كَانَ يُحَبُّ،أَوْ يَسْتَحِبُّ إذَا قَدِمَ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْمَسَاجِدِ،أَنْ لاَ يَخْرُجَ حَتَّى يَقْرَأَ الْقُرْآنَ،بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْمَدِينَةِ،وَمَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [3] ..

كَمَا رُوِيَ أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ كَانَ يَخْتِمُ بِهِ الْقُرْآنَ [4] .

الثَّانِي:اسْتِحْبَابُ الإِْحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْهُ ذَكَرَهُ الزَّرْكَشِيُّ وَقَال:فَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ « مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ مِنَ الْمَسْجِدِ الأَقْصَى إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ » . أَوْ « وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ » . شَكَّ عَبْدُ اللَّهِ أَيَّتَهُمَا قَالَ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَرْحَمُ اللَّهُ وَكِيعًا أَحْرَمَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ يَعْنِى إِلَى مَكَّةَ. [5] .

وَأَحْرَمَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ مِنْهُ،كَابْنِ عُمَرَ وَمُعَاذٍ وَكَعْبِ الأَْحْبَارِ وَغَيْرِهِمْ [6]

(1) - الموسوعة الفقهية الكويتية - (24 / 89) وابن عابدين 1 / 604 ، فتح الباري 3 / 65 ، سبل السلام 4 / 213 ، مطالب أولي النهى 2 / 931 ، شرح البهجة 2 / 120 . وفتاوى الأزهر - (9 / 14) -شَدُّ الرحال

(2) - إعلام الساجد ص 288 .

(3) - مصنف ابن أبي شيبة - (4 / 9) (15422) صحيح

(4) - إعلام الساجد للزركشي ص288 ، وتحفة الراكع والساجد للجراعي ص187

(5) - سنن أبي داود - المكنز - (1743 ) حسن

(6) - السنن الكبرى 5 / 3 ، وإعلام الساجد للزركشي ص289 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت