فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 340

قال الخطابي:"قلت: في هذا جواز تقديم الإحرام على الميقات من المكان البعيد مع الترغيب فيه ,وقد فعله غير واحد من الصحابة, وكره ذلك جماعة أنكر عمر بن الخطاب على عمران بن الحصين إحرامه من البصرة،وكرهه الحسن البصرى وعطاء بن أبي رباح ومالك بن أنس . وقال أحمد بن حنبل: وجه العمل المواقيت وكذلك قال إسحاق, قلت: يشبه أن يكون عمر إنما كره ذلك شفقا أن يعرض للمحرم إذا بعدت مسافته آفة تفسد إحرامه ورأى أن ذلك في قصير المسافة أسلم ." [1]

الثَّالِثُ:حُكِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ أَنَّ السَّيِّئَاتِ تُضَاعَفُ فِي الْمَسْجِدِ الأَْقْصَى رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ كَعْبِ الأَْحْبَارِ،وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ نَافِعٍ قَال:قَال لِي ابْنُ عُمَرَ:اخْرُجْ بِنَا مِنْ هَذَا الْمَسْجِدِ فَإِنَّ السَّيِّئَاتِ تُضَاعَفُ فِيهِ كَمَا تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ .

وَذَكَرَ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ كَعْبِ الأَْحْبَارِ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي مِنْ حِمْصَ لِلصَّلاَةِ فِيهِ فَإِذَا صَارَ مِنْهُ قَدْرُ مِيلٍ اشْتَغَل بِالذِّكْرِ وَالتِّلاَوَةِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَخْرُجَ عَنْهُ بِقَدْرِ مِيلٍ أَيْضًا وَيَقُول:السَّيِّئَاتُ تُضَاعَفُ فِيهِ، ( أَيْ تَزْدَادُ قُبْحًا وَفُحْشًا لأَِنَّ الْمَعَاصِيَ فِي زَمَانٍ أَوْ مَكَانٍ شَرِيفٍ أَشَدُّ جُرْأَةً وَأَقَل خَوْفًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ) [2] .

الرَّابِعُ:أَنَّهُ يُحَذَّرُ مِنَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ فِيهِ وَكَذَلِكَ فِي الْمَسْجِدَيْنِ فَإِنَّ عُقُوبَتَهَا عَاجِلَةٌ [3]

الْخَامِسُ:يُكْرَهُ اسْتِقْبَال بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَاسْتِدْبَارُهُ بِالْبَوْل وَالْغَائِطِ وَلاَ يَحْرُمُ ،قَالَهُ الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّينِ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ زَوَائِدِهِ تَبَعًا لِغَيْرِهِ،وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشَّافِعِيُّ وَأَكْثَرُ الأَْصْحَابِ .وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ ( قَضَاءُ الْحَاجَةِ ف 5 ) .

السَّادِسُ:ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ إِقَامَةَ صَلاَةِ الْعِيدِ فِي الْمُصَلَّى أَوْلَى مِنْهَا فِي الْمَسْجِدِ إِلاَّ فِي مَسْجِدِ مَكَّةَ،قَال الرَّافِعِيُّ:وَأَلْحَقَ الصَّيْدَلاَنِيُّ بِهِ مَسْجِدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ [4] .

السَّابِعُ:اسْتِحْبَابُ الصِّيَامِ فِيهِ فَقَدْ رُوِيَ:صَوْمُ يَوْمٍ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ [5] .

(1) - معالم السنن للخطابي 288 - (2 / 149)

(2) - إعلام الساجد للزركشي ص290 ، وتحفة الراكع والساجد ص188 .

(3) - تحفة الراكع والساجد ص189 ، 190 ، وإعلام الساجد ص290 - 291 ، 295 .

(4) - إعلام الساجد للزركشي ص297 ، وتحفة الراكع والساجد ص 191 .

(5) - إعلام الساجد ص289 . قلت: لا أدري ما دليل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت