عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ فَلَطَمَهُ مُوسَى فَفَقَأَ عَيْنَهُ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ: إِنْ شِئْتَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ ، فَلَكَ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ يَدُكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: ثُمَّ مَاذَا ؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ يَا رَبِّ. قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهُ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةَ حَجَرٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ كُنْتُ ثَمَّتَ لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ قَبْرِهِ إِلَى جَانِبِ الطُّورِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ. [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى لِيَقْبِضَ رُوحَهُ ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ ، فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، فَرَجَعَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى رَبِّهِ ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ الْمَوْتَ ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ ، فَقَالَ لَهُ: ارْجِعْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ: الْحَيَاةَ تُرِيدُ ، فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْحَيَاةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ ، فَإِنَّكَ تَعِيشُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُكَ سَنَةً. قَالَ: ثُمَّ مَهْ ؟ قَالَ: الْمَوْتُ. قَالَ: فَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ ، ثُمَّ قَالَ: رَبِّ ، أَدْنِنِي مِنَ الأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ. قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الْكَثِيبِ الأَحْمَرِ. [2]
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ بَعَثَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُعَلِّمًا لِخَلْقِهِ فَأَنْزَلَهُ مَوْضِعَ الإِبَانَةِ عَنْ مُرَادِهِ ، فَبَلَّغَ - صلى الله عليه وسلم - رِسَالَتَهُ ، وَبَيَّنَ عَنْ آيَاتِهِ بِأَلْفَاظٍ مُجْمَلَةٍ وَمُفَسَّرَةٍ عَقَلَهَا عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَوْ بَعْضُهُمْ ، وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْأخْبَارِ الَّتِي يُدْرِكُ مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَحْرُمِ التَّوْفِيقَ لِإِصَابَةِ الْحَقِّ. وَذَاكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ أَرْسَلَ مَلَكَ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى رِسَالَةَ ابْتِلاَءٍ وَاخْتِبَارٍ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ ، أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلاَءٍ لاَ أَمْرًا يُرِيدُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ إِمْضَاءَهْ كَمَا أَمَرَ خَلِيلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ بِذِبْحِ ابْنِهِ أَمْرَ اخْتِبَارٍ وَابْتِلاَءٍ ، دُونَ الأَمْرِ الَّذِي أَرَادَ اللَّهُ
(1) - صحيح ابن حبان - (14 / 112) (6223) وصحيح البخارى- المكنز - (1339و3407 ) وصحيح مسلم- المكنز - (6297)
(2) - صحيح ابن حبان - (14 / 116) (6224) صحيح