أنتم ندامى الهوى ما للهوى بدل منكم إذا سامر المشتاق ندمان
لسنا من الحب في شيء لو انصرفت عنكم صبابتنا أو ضل وجدان
نسلو الحياة ولا نسلو تذكركم وهل تداوى بغير الذكر ولهان
وحسبكم أنكم في القلب مسكنكم حيث الأسى راتع واليأس حيران
عسى تراسلُ أشواقٍ يعللنا وربما خفتت بالشوق أحزان
أواصر الحب كلُّ الحب تجمعنا رغم القيود أما قد قال حسان: إما سألت فإنا معشر نجب الأزد نسبتنا والماء غسان
وكل ناعورة بالشام نادبة عهد الوصال فهل للهيض جبران الله أكبر! هذا الظلم فرقنا وللمقادير إيلاف وإظعان
كأنه لم يكن بالمرج مرتعنا ولم يكن في ربى جيرون جيران ولم يكن في الثغور الغر مرصدنا وفي المضائق حراس وسكان
وفي السواحل نيران وأربطة وفي الجزيرة أحباب وإخوان وفي المدائن أنساب مؤلفة وفي العشائر أصهار وأختان
وأعذب الحب ما كانت موارده بالقدس ، أواه هل للقدس نسيان يا شام يا معقل الإسلام ما ركضت بلق الخيول ومد الظل أفنان إذا تضاءل هذا الحب عن بلد ففي مرابعكم فيء وأكنان
تالله ما الغوطة الغناء منيتنا وفي مسارحها للحسن غزلان ولا رسوم لأجداد بساحتكم إذ كان يملكها أزد وزهران
ولا صبا بردى يسبي مشاعرنا لكنما حبكم دين وإيمان من البراق أصول الحبّ قد بزغت وقد أضاءت لها بصرى وحوران إذا سرى الطيف منكم وانثنى سحرًا يهيج بالقلب للإسراء عنوان
لله حبٌ، رسول الله أسسه وهل لنا غيره أس وأركان
وقام من بعده الصديق يورده والشرق والغرب نيران وصلبان بعزمةٍ عقد الرايات مرتقبًا بشرى الرسول وأمضى وهو عجلان