وقال: إن لم نبادرهم بمعمعة تنسي الحلومَ فلا كنا ولا كانوا
والدهر ما عزم الصديق مرتجف والأرض مائدة والبحر طوفان إذا تحنن فالإعصار مرحمة وإن توعد فالأنسام حسبان
يعطي وليس لمخلوق عليه يد إنفاقه حسبة، والعتق إحسان
دع ليلة الغار فالقرآن خلدها تقاصرت همم عنها وأزمان
والروم قد أثخنت في الفرس عن حنق فالشام قلب وباقي الملك جثمان حلاوة النصر لا زالت تداعبها ونشوة النصر في الطغيان طغيان
لكن قلب هرقل َ واهن وجل تصارعت فيه أنوار وأوثان لديه من سابق الأخبار عن سلفٍ من النبوات آيات وبرهان
شمس الرسالة هذا حين مطلعها فلتبتهج بسنا الرحمن أكوان
"ساعير"و"الطور"للإسلام تقدمةٌ والنور تعلنه في الأرض"فاران"والله يختار مما شاء مرسله والخلق ليس لهم رأي ولا شان
والملك في فرع إسماعيل منتقل حتمًا ولو كرهت روم ويونان
ملك الختان بدا في الأفق شاهده فبان أن الملوك القلف قد بانوا
وأخمدت نار كسرى حين مشرقه واهتز بالشرفات الشم إيوان
تلا كتاب رسول الله في أدب وقال للروم والأرصاد حيطان:
هذا الرسول الذي كنا نؤمله فالعين نائمة والقلب يقظان
وهذه الشام للمبعوث عاصمة للسيف ظل وللزيتون أغصان إن اتبعناه فالدنيا لنا تبع وسائر الناس خدام وولدان
وإن أبينا فأمر الله غالبنا وملكنا ضائع والسعي خسران
نعمْ!"هرقل ُ"لقد أسمعتَ ذا صمم لو كان للقوم آذان وإذعان أبت بطارقة الرومان موعظة وغلّ أحلامهم كبر وبهتان
والكبر ما كان في طياته حسد فشر وادٍ تردى فيه إنسان