فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 340

الثالثة: (( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفترُ من صيامٍ ولا صلاةٍ حتى يرجع المجاهد في سبيل الله ) )متفق عليه. وإن من الجهاد الجهادُ بالمال بدعم هؤلاء الصابرين.

إن فريضة الجهاد لا تنتظر تكافؤ العدد والعُدة الظاهرة بين المؤمنين وعددهم سيما اليهودُ الجبناء, فيكفي المؤمنين أن يُعدّوا ما استطاعوا من القوى وأن يتقوا الله ويثقوا بنصره ويثبتوا ويصبروا وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا , وإن الانتصار على النفس وشهواتها والخذلان وآفاته انتصارٌ على الشح والغيظ والذنب, والرجوع إلى الله والالتصاق بركنه الركين فيه النصر على الهزائم والنكبات التي طالت في الأمة, وإن الأعداء ما كانوا أعداء إلا لمخالفتهم أمر الله فإذا اشترك الفريقان في المعصية والمخالفة فليس هناك مزية فالمؤمن حين يعادي ويعارُك ويجاهدُ فهو إنما يعادي لله ويعارك لله ويجاهدُ في سبيل الله.

أيها الأخوة المؤمنون: إن المأساة أليمة والخطب جسيمٌ لكنما يحدث هو مسؤولية على كل من رآه أو علم به, وإننا والله مسؤولون عن مناظر القتل التي يمارسها يهود على إخواننا فلسطين, وكثير منا لا يحرك ساكنًا بل لديهم الوقت لمتابعة كرة آسيوية أو حفلات غنائية, والله إننا نخشى أن يصيبنا الله بعقوبة من عنده إن لم نقم بأدنى واجبات النصرة لهم, إن أسلحة المال والدعاء لها أعظم الأثر بإذن الله في دعم إخواننا المسلمين ودحر اليهودِ الغاصبين, وإنه ليس من عذر لأحدٍ منا اليوم يرى مقدساته تنتهك, ويرى أطفالًا أبرياء يقتلون في حجر آبائهم ويهود متسلطون ثم لا يدعم إخوانه هناك ويتأثر لمصابهم, ألم تروا كم من امرأة مسلمة عفيفة محجبة, وجنود صهيون يخلعون حجابها وعلى مرأى من العالم ومسمع, ألم تروا جنائز الشهداء؟! ألم يؤثر بكم بكاء أم طفل خرج إلى الطريق ببراءته ففقدته بجوار الأقصى.

محمدًا أي ذنب جئت تحمله حتى قتلت على عين الملايين

محمدًا أي جرح صُغت في كبدي وما الذي بعد هذا الخطب يبكيني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت