فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 340

أتى يصفق يلقانا بها بردى كما تلقاك دون الخلد رضوان

يكفيك أيها الشام السعيد ، أن فيك القائد الفريد ، والبطل السديد ، خالد بن الوليد . سيف الله الهمام ، كاسر كل حسام ، أغمد في الشام ، السلام عليك يا أبا سليمان ، يا قائد كتيبة الإيمان ، ويا رمز كتيبة الرحمن .

يا ابن الوليد الأسيف تناولنا فإن أسيافنا قد أصبحت خشبا

لا تخبروه رجاءً عن هزائمنا فيمتلئ قبرُه من قومه غضبا

صحح الألباني ، المحدث الرباني ، أحاديث في فضل تلك المغاني .

وأول أبيات في الأغاني ، لأبي الفرج الأصبهاني . في وصف دمشق وتلك المباني .

حيث يقول الشاعر:

القصر والبئر والجماء بينهما أشهى إلى النفس من أبواب جيرون

وقد نسى ابن كثير نفسه ، وملأ بالمدح طرسه ، لما تحدث عن دمشق ، فقلمه بالثناء سبق ، وبالإطراء دفق ، وحار الحكماء في وصف دمشق وطيب هوائها ، وعذوبة مائها ، واعتدال أجوائها ، وذكاء علمائها ، وبلاغة خطبائها ، وتقدم شعرائها ، وعدل أمرائها ، وجمال نسائها ، حتى إن بعض العلماء ذكر أن دمشق أم البلدان ، وأنها في الدنيا جنة الجنان .

دمشق الشام كل حديث ركب يقصر عنك يا نون العيونِ

كأنك جنة عرضت بدنيا أثرت على هوى قلبي شجوني

دخل دمشق الصحابة ، كأنهم وبل سحابة ، أو أسد غابة ، فلقيتهم بالأحضان ، وفرشت لهم الأجفان ، فعاشوا على روابيها كالتيجان . في دمشق فنون وشجون ، وعيون ومتون ، وسهول وحزون ، وتين وزيتون . دمشق جديدة كل يوم ، وهي حسناء في أعين القوم ، وقد بكى من فراقها ملك الروم . إذا دخلت دمشق تتمايل أمامك السنابل ، وتتراقص في ناظريك الخمائل . وتصفق لقدومك الجداول ، وترحب بطلعتك القبائل . دمشق أعيادها يوميّه ، وأعلامها أمويّة ، وأطيافها سماوية ، وبسيوف أهلها محميّة

دمشق في الحسن مفرطة ، وبجواهر الجمال مقرطة ، وفي الطقس متوسطة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت