بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ دَاءٌ يَظْهَرُ فِيكُمْ يَسْتَشْهِدُ اللَّهُ بِهِ ذَرَارِيَّكُمْ وَأَنْفُسَكُمْ وَيُزَكِّى بِهِ أَمْوَالَكُمْ ثُمَّ تَكُونُ الأَمْوَالُ فِيكُمْ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلَّ سَاخِطًا وَفِتْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ لاَ يَبْقَى بَيْتُ مُسْلِمٍ إِلاَّ دَخَلَتْهُ ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ هُدْنَةٌ فَيَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيَسِيرُونَ إِلَيْكُمْ فِى ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا »سنن ابن ماجه. [1]
وعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ،وَرَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ،إِذْ مَرَرْتُ،فَسَمِعَ صَوْتِي،فَقَالَ: يَا عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ،ادْخُلْ،فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي ؟ فَقَالَ: بَلْ كُلُّكَ،قَالَ: فَدَخَلْتُ،فَقَالَ: يَا عَوْفُ،اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ،فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: مَوْتُ رَسُولِ اللَّهِ،فَبَكَى عَوْفٌ،ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: قُلْ: إِحْدَى،قُلْتُ: إِحْدَى،ثُمَّ قَالَ: وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ،قُلِ: اثْنَيْنِ،قُلْتُ: اثْنَيْنِ،قَالَ: وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَعُقَاصِ الْغَنَمِ،قُلْ: ثَلاثٌ،قُلْتُ: ثَلاثٌ،قَالَ: وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ،فَيَسْخَطَهَا،قُلْ: أَرْبَعٌ،قُلْتُ: أَرْبَعٌ،وَفِتْنَةٌ لاَ يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ،قُلْ: خَمْسٌ،قُلْتُ: خَمْسٌ،وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ،يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَايَةٍ،كُلُّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا،ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ،حَتَّى حَمْلِ امْرَأَةٍ قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ عَمْوَاسَ،زَعَمُوا أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،قَالَ لِي: اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ،فَقَدْ كَانَ مِنْهُنَّ الثَّلاثُ،وَبَقِيَ الثَّلاثُ،فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ لِهَذَا مُدَّةً،وَلَكِنْ خَمْسٌ أَظْلَلْنَكُمْ مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا،ثُمَّ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ،فَلْيَمُتْ: أَنْ يَظْهَرَ التَّلاعُنُ عَلَى الْمَنَابِرِ،وَيُعْطَى مَالُ اللَّهِ عَلَى الْكَذِبِ،وِالْبُهْتَانِ،وَسَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ،وَتُقْطَعُ الأَرْحَامُ،وَيُصْبِحُ الْعَبْدُ لاَ يَدْرِي أَضَالٌّ هُوَ أَمْ مُهْتِدٍ"المستدرك للحاكم [2] "
وعَنْ بُسْرِ بن عُبَيْدِ اللَّهِ،حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ،حَدَّثَنِي عَوْفُ بن مَالِكٍ،قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي خَيْمَةٍ مِنْ أَدَمٍ،فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا مَكِينًا،فَقَالَ:"يَا عَوْفُ،اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ", قُلْتُ: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:"مَوْتِي"،قَالَ: فَوَجَمْتُ لَهَا،قَالَ:"قُلْ"
(1) - سنن ابن ماجه- المكنز (4178 ) صحيح -الأدم: جمع أديم وهو الجلد المدبوغ -الغاية: الراية
(2) - المستدرك للحاكم (8303) صحيح