فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 7286

حول الأصل، ثم ينعقد الحول على جميع المال، وهذا يطرد في العشرة في الصُّورة السابقة بلا شك.

الثالثة: ملك أربعين من الغنم غرة المحرم ثم اشترى أربعين غرة صفر ثم أربعين غرة شهر ربيع الأول، فقد ذكرناها وما يناظرها في الفصل الثالث من الخلطة. قال الصيدلاني وغيره: وجميع ذلك إذا قلنا: الزّكاة في الذّمة وأداؤها من غير المال، فإن قلنا: أنها تتعلّق بالعَيْن، أو قلنا: هي في الذِّمة وأدَّاها من المال فينقص الواجب من المستفاد بالقسط، وكذا في الأصل عند تمام الحَوْل الثاني.

والشرط الثالث: أنْ يكون حدوث الفروع بعد بلوغ الأمَّهات نصابًا، فلو ملك عددًا من الماشية، ثم توالدت فبلغ النِّتَاج مع الأصل نصابًا، فالحول يبتدئ من وقت كمال النِّصَاب خلافًا لمالك حيث اعتبر الحول من حين ملك الأصول، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين، والأصح عنه مثل مذهبنا.

لنا مطلق الخبر:"لاَ زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ" [1] . ولأنها زيادة بها تم النِّصَاب فيبتدئ الحَول من وقت التَّمَام كالمستفاد بالشَّراء، وإذا اجتمعت الشَّرَائط الثلاث ثم ماتت الأمهات جميعها أو بعضها، والفروع نصاب لم ينقطع حول الأمهات بل تجب الزكاة فيها عند تمام حول الأمهات؛ لأن الولد إذا اتبع الأم في الحكم لم ينقطع الحكم بموت الأم كالأضحية وغيرها، هذا ظاهر المذهب وفيه وجهان آخران:

أحدهما: ويشهر بالأنماطيّ أنه يشترط بقاء نصاب من الأمهات، فلو نقصت عن النصاب انقطعت التبعية؟ وكان حول الفروع من يوم حصلت؛ لأنها خرجت عن أن تجب فيها الزَّكاة، ولو انفردت فلا تستتبع غيرها.

والثاني: نقله القاضي ابن كج عن رواية أبي حامد: أنه لا يشترط بقاء نصاب منها ولكن لا بد من بقاء شيء منها ولو واحدة. وبه قال أبو حنيفة وقد سبق ذلك في فصل صفات النقصان، وقد ذكرنا مذهب مالك وأحمد أيضًا ثُمَّ وأما ما يتعلق بلفظ الكتاب.

فقوله:"إلا في السَّخَال"ليس الحكم مقصورًا على السَّخَال بل العُجُول والفَصْلاَن في معناها. وقوله:"في وسط الحَوْل"إشارة إلى الشَّرْط الأَوَّل، ويجوز أن يعلّم بالميم، لأن القاضي ابن كج حكى عن مالك أنها تضم إلى الأمهات، وإن توالدت بعد الحَوْل ولو حصلت بعد الحَول، وقبل الإمكان وجعلناها مضمومة إلى الأمهات كما سبق، فلا يكون الحصول في وسط الحول شرطًا، فيجوز إعلامه بالواو أيضًا لذلك.

(1) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت