فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 7286

من الابن، ونصيبُ العَمِّ سبعةٌ، فالخَمْسَةُ بينهما علَى سبعةَ عَشَرَ، والخمسة لا تنْقَسِمُ على سبعة عَشَرَ، فتضرب سبْعةَ عَشَرَ في أصْلِ المَسْألة، وهو ثمانيةٌ، تبلغ مائة وستَّةً وثلاثين، للمكذِّب ثلاثةٌ مضروبةٌ فيما ضرَبْنَاه في المسألة، وهو سبعةَ عَشَر، يكون أحدًا وخَمْسين، والباقي، وهو خمسةٌ وثمانون، تقسَّم على سَبْعَةَ عشَرَ، يكونُ لكلِّ سهْم خمسةً، فلها بعُشْرة خمسونُ، وله بسُبْعَةِ خمسةٌ وثلاثون، وقد زاد نصيبُ المكذِّب علَى نصيبَ المصدِّق بستَّةِ عَشَرَ سَهْمًا: ولو كانتِ المسألةُ بحَالِها، ولكنْ ولَدَتْ بِنْتًا:

قال الشيخُ أبو عَلِيٍّ تخريجًا علَى هذه القاعدة: إنْ صدَّقاها، صحَّتِ الفريضَتَانِ منْ ثمانيَةٍ وأربَعِينَ، وإنْ كذَّباها، فمن ثمانيةٍ، وإنْ صدَّقها أحدُهما، وكذَّبها الآخرِ، فمنْ مائَتَيْنِ وثمانيةٍ وأربعين. ومنْها: حِسَابُ مَسَائِلِ الرَّدِّ:

قال الأئِمَّةُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم-: الردُّ نقيض العَوْلِ؛ لأنَّ الردَّ ينقص السِّهَام عن سهامِ المَسْألة، والعَوْل يزيدها، ولا يخلُو الحَالُ في صُوَرِ الرَّدِّ: إمَّا أن لا يكون في الورثة من لا يُرَدُّ عَلَيْهِ أو يكُونَ:

القسْم الأوَّلُ: إذا لم يكُنْ في الورثَةِ مَنْ لا يُرَدُّ عليه، نُظِرَ: إن كان شَخْصًا واحدًا، فجميعُ المالِ له فَرْضًا ورَدًّا، وإنْ كانوا جماعةً من صنْفٍ واحدٍ، فالمالُ بينهم بالسَّوِيَّة، ذكُورًا كانوا أو إناثًا، وإن كانُوا صِنْفَيْنِ أو ثلاثةَ أصناف؛ جعل عدد سهامِهِمْ منَ المَسْألة، كأنه أصْل المسألة، ثم ينظر في عَدَد سهام كلِّ صِنْفٍ، وعدد رؤوسهم؛ إنِ انقسَم علَيْهم، فذاك، وإلاَّ، صُحِّح بطريقة. المثال: أمٌّ وبِنْتٌ.

أصْلُ المسألةِ منْ ستَّةٍ وسهامُهَا أربعةٌ، ونجعَلُ المسألة، منها أمٌّ وبنتٌ وبنتُ ابنٍ مجموعُ سهامِهِنَّ خمسةٌ، فتجعلها أَصْلَ المسْأَلَةِ، فإن كان مع الأُمِّ والبنْتِ ثلاثُ بناتِ ابن، ضربْنَا عددَهُن في خمسةٍ، تبلغ خمْسةَ عَشَرَ، للأمِّ ثلاثةٌ، وللبنْتِ تسعةٌ، ولبناتِ الابْنِ ثلاثةً.

القسْمُ الثَّانِي: إذا كان فيهِمْ مَنْ لا يُرَدُّ علَيْه، فيدفع إلَيه فرضُهُ من مخْرِجِهِ، ويجعل الباقِي لمن يُرَدُّ عليه، إن كان شخصًا واحدًا، وإن كانوا جماعةً منْ صِنْفٍ واحدٍ، وإن كانوا صِنْفَيْنِ أو أصنافًا، أخَذْنَا مَخْرَجَ فروضهم وسهَامهم منْه، ونظرنا في الباقي مِنْ مَخْرَجَ فرْضِ مَنْ لا يُرَدُّ عليه، فإنِ انْقَسَمَ علَى سهامهم، فذاك، وإلا، ضرَبْنَا سهامَهُمْ في مَخْرَج فرْضِ مَنْ لا يُردُّ عليه، فما بلغ، يُجْعَلُ أصْلَ المسألة، فإنْ وقع فيه كسْرٌ أو أكثر صححنا المسألة بطريقة.

الأمْثِلَةُ:

زوجةٌ وأمٌّ لها الرُّبُعُ، والباقي للأمِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت