فهرس الكتاب

الصفحة 7264 من 7286

ولو ادعى احَدُ المُكَاتَبِينَ على الوَرَثَةِ الأَدَاءَ، أو الإِبْرَاءَ، فأنكر، حصل بإِنكاره الإِقْرَارُ للآخر. قاله الصَّيْدَلاَنِيُّ. وقوله في الكتاب:"ونكلَ عن دعوى الثاني"في بعض النسخ"عن يمين". الثاني، وهو الأولى والأول مؤول.

وقوله:"حتى حلف الثاني"في بعض النسخ"حتى حلف المدعى"وهما صحيحان. وقوله:"بما عماه المورث"في بعضها"بما عناه المورث"، وهما صحيحان أيضًا.

"فروع عن التهذيب":

لو قال السيد: اسْتَوْفَيتُهُ، أو قال العبد: أليس قد وَفَّيْتُكَ؟ فقال: نعم. ثم قال المُكَاتَبُ: وَفَّيْتُ النُّجُومَ. وقال السيد: البَعْضَ. فالمُصَدَّقُ السيد، واللفظ يحتملهما جَمِيعًا ولو وضع من المُكَاتَب شيئًا من النجوم، واخْتَلَفَا، فقال السيد: وضعت مني النجم الأول. وقال المُكَاتَبُ؛: من الآخر. أو قال: وَضَعْت بعض النجوم. وقال المُكَاتَبُ: بل جميعها. فالمُصَدَّق بيمينه السيد، وإذا كَاتَبَهُ على ألف درهم، فوضع عنه عَشْرَةَ دنَانِيرَ، لم يصح.

فإن قال: أَرَدْتُ قِيمَةَ عشرةُ دنانير من الدَّرَاهِمِ؛ صح.

فلو اختلفا؛ فقال المُكَاتَبُ: أردت المعنى الثاني، وأنكر السيد، فهو المُصَدَّقُ؛ لأنه أعْرَفُ بِنِيَّتِهِ. ولو وضع عنه من الدَّرَاهِمِ ما يُقَابِلُ عَشْرَةَ دَنَانِيرَ، وهو مَجْهُولٌ عندهما، ففي صحته وجهان؛ بنَاءً على الخلاف فيما إذا أَوْصَى بالزِّيَادَةِ على الثلث، وأجاز الوَارِثُ، وهو جاهل بالزِّيَاَدَة؛ ففي وجه: لا تَصِحُّ.

وفي وجه: تصح، ويحمل على أقل ما يتيقن.

قَالَ الْغَزَالِيُّ: الحُكْمُ الثَّالِثُ: حُكْمُ التَّصَرُّفَاتِ إمَّا مِنَ السَّيِّدِ أَوْ مِنَ العَبْدِ، أمَّا السَّيِّدُ فَلاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ رَقَبَةَ المُكَاتَبِ عَلَى الجَدِيدِ، وَفِي القَدِيمِ يَبِيعُهُ وَيَبْقَى مُكَاتِبًا، وَلاَ يَبِيعُ النُّجُومَ لأَنَّهُ بَيْعُ دَيْنٍ غَيْرِ لاَزِمٍ، وَفِي الاسْتِبْدَالِ عَنْهُ وَجْهَانِ، فَلَوْ قَبَضَ مُشْتَرِي النُّجُومِ النُّجُومَ فَهَلْ يُعْتَقُ فِيهِ وَجْهَانِ، فَإِنْ قُلْنَا: إِنَّهُ يُعْتَقُ وَكَانَ المُشْتَرِي وَكِيلَهُ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ.

قَالَ الرَّافِعِيُّ: الغَرَضُ الآن في تَصَرُّفَاتِ السيد في المُكَاتَبِ، وما يَتَعَلَّقُ به، وفي تَصَرُّفَاتِ المُكَاتَبِ.

أما القسم الأول، ففي الفَصْلِ منه مسألتان:

إحداهما: في بَيْعِ السيد رَقَبَةَ المُكَاتَبِ قولان:

الجديد: مَنْعُهُ، وبه قال أبو حنيفة ومالك؛ لأن الكِتَابَةَ عَقْدٌ يمنع من اسْتِحْقَاقِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت